سعاد الحكيم
837
المعجم الصوفي
يقول أبو العلا عفيفي : « فالأعيان الثابتة تشبه المثل في أنها أمور معقولة ثابتة في العلم الإلهي أو في العالم المعقول على حد تعبير أفلاطون ، وانها أصول ومبادئ للموجودات الخارجية المحسوسة ولكنها تختلف عنها من وجهين : الأول ، انها ليست صورا أو معاني كلية كالمثل الأفلاطونية ، بل هي صور جزئية لكل منها ما يقابله في العالم المحسوس . والوجه الثاني انها تعينات في ذات الواحد الحق ، بمعنى ان الحق إذ يعقل ذاته يعقل في الوقت نفسه ذوات هذه الأعيان ، وليس شيء من هذا في نظرية المثل الأفلاطونية بل هو أقرب إلى مذهب افلوطين الإسكندري في طبيعة « الواحد » و « العقل الأول » . ان العقل الأول في مذهبه هو مجموع العالم العقلي الذي هو ذات العقل الأول « الواحد » ( الكتاب التذكاري ص 219 ) . - - - - - ( 7 ) هذا اصطلاح لا شك استفاده من المعتزلة الذين ذهبوا إلى أن المعدوم « شيء » وذات وعين وان له خصائص وصفات . يقول فخر الدين الرازي في « محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين » في تفصيل قول المعتزلة في « المعدومات » : « . . . ان المعدومات الممكنة قبل دخولها في الوجود ذوات وأعيان وحقائق ، وان تأثير الفاعل ( اللّه ) ليس في جعلها ذوات ، بل في جعل تلك الذوات موجودة . . . اما الفلاسفة فقد اتفقوا على أن الممكنات ماهيات قبل وجودها ، واتفقوا على أنه يجوز ان تعرى عن الوجود الخارجي . . . » ( ص 37 ) . ويقول ابن حزم في « الفصل » ج 4 ص 42 « وقد اختلف الناس في المعدوم أهو شيء أم لا . فقال أهل السنة وطوائف من المرجئة كالاشعرية وغيرهم : ليس شيئا وبه يقول هشام بن عمرو أحد شيوخ المعتزلة وقال سائر المعتزلة المعدوم شيء . . . » . يقول الشهرستاني في « نهاية الاقدام » ص 151 : « فالأشعرية لا يفرّقون بين الوجود والثبوت والشيئية والذات والعين . والشحام من المعتزلة احدث القول بان « المعدوم » شيء وذات وعين . وأثبت له خصائص المتعلقات في الوجود . . . وتابعه على ذلك أكثر المعتزلة . . . وخالفه جماعة ، فمنهم من لم يطلق الا اسم الشيئية ومنهم من امتنع من هذا الاطلاق أيضا مثل أبي الهذيل العلاف وأبي الحسين البصري . . » . كما يقول الشهرستاني في المرجع نفسه ص 169 : « ان مذهب المعتزلة في المعدوم شيء - - - - -