سعاد الحكيم

82

المعجم الصوفي

كالذات للصفات وهم له كالصفات للذات : فالذات مهيمنة على الهو ، والهو مهيمن على الاسم الجامع ، والاسم الجامع مهيمن على سائر الأسماء ، إذ هي تتعلق به وهو يتعلق بالهو والهو يتعلق بالذات ، إذ هو مظهر تجليها والاسم الجامع مظهر تجليه والأسماء كلها تجليات الاسم الجامع » ( رسالة شق الجيوب ص 70 ) . * * * * اللّه : هو المؤثر على الاطلاق في مقابل العالم المتأثر على الاطلاق 16 . يقول ابن عربي : « فالمؤثر بكل وجه وعلى كل حال وفي كل حضرة هو : اللّه . والمؤثر فيه بكل وجه وعلى كل حال وفي كل حضرة هو : العالم » ( فصوص 1 / 183 ) . * * * * اللّه : هو الاله الحق ، المطلق ، المجهول ، الذي لا يكون بالاتخاذ والجعل فلا تضبطه الحدود ، في مقابل الاله المخلوق أو المجعول 17 : اله المعتقد الذي تحده العقائد وتنسحب عليه عملية التنزيه . يقول ابن عربي : ( 1 ) « والاله الحق . لا يكون بالاتخاذ والجعل إذ ألوهيته محققة في نفس الامر . . . » ( وسائل السائل ص 3 ) « فكل صاحب نظر ما عبد ولا اعتقد الا ما أوجده في محله . وما وجد في محله وقلبه الا مخلوق وليس هو الاله الحق . . . » ( ف 4 / 211 ) . ( 2 ) « فاله المعتقدات تأخذه الحدود وهو الاله الذي وسعه قلب عبده . فان الاله المطلق لا يسعه شيء لأنه عين الأشياء وعين نفسه . . . » ( فصوص 1 / 226 ) « فلا تصح العبودية المحضة 18 التي لا يشوبها ربوبية أصلا الا للانسان الكامل وحده . ولا تصح ربوبية لا تشوبها عبودة بوجه من الوجوه الا للّه تعالى . . . فهو [ الانسان ] المألوه المطلق ، والحق سبحانه هو الاله المطلق » ( ف 2 / 603 ) ( 3 ) « فاعبد ربك . . . في كل إضافة 19 حتى يأتيك اليقين . . . ما عبد أحد الاله المطلق عن الإضافة فإنه الاله المجهول . . . » ( ف 4 / 417 ) خاتمة : لقد أخرنا المضمون السادس للفظ الجلالة ، لأنه في الواقع يلغي كل ما تقدم ذكره ، فلو حاولنا تطبيقيا ان نتبع الشيخ الأكبر في تفكيره ونعرّف