سعاد الحكيم
807
المعجم الصوفي
في القرآن : ورد الأصل « عصم » في القرآن بالمعنى اللغوي السابق للدلالة على : منع وامساك والتجاء وحماية . . . ( أ ) « وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ » [ 12 / 32 ] . « قالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ » [ 11 / 43 ] . ( ب ) « وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا » [ 3 / 103 ] . ( ج ) « قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ » [ 11 / 43 ] . اما « العصمة » التي اختلف فيها المتكلمون والفلاسفة ، فلم يشر القرآن العزيز إلى وجودها ، بل بقي الذنب ملازما للخلق حتى الأنبياء . « لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ » [ 48 / 2 ] . وبديهي ان لا تكون مغفرة دون ذنب . فإن لم يحصل الذنب فلا معنى للمغفرة ؛ والعصمة كما يقررها المنادون بها لا تقبل الذنب . عند ابن عربي 1 : * توقف ابن عربي عند النظرة الكلاسيكية إلى « العصمة » ورأى انها كمال التوفيق من اللّه . وضمنها عدة وجوه - 1 ) عصمة المحل من القاء الشيطان ( وهي للأنبياء - والحفظ للأولياء ) - 2 ) عصمة الصورة من أن يتمثل بها الشيطان [ وهي لمحمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) فقط ] - 3 ) عصمة القلب من خاطر السوء ( للأولياء ) - 4 ) عصمة المحل ( الانسان ) من أن يقوم به ذنب [ نص عليها القرآن في حق محمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) ] . يقول ابن عربي : ( 1 ) « سأل العبد من مولاه كمال التوفيق ، يريد استصحابه له في جميع أحواله كلها حتى لا تكون منه مخالفة أصلا . فإذا كمل التوفيق للعبد على ما ذكرناه فهو المعبر عنه بالعصمة والحفظ الإلهي » ( مواقع النجوم 12 - 13 ) . « ولا معنى للمعصوم في الحكم الا انه لا يخطئ » ( ف 3 / 335 ) .