سعاد الحكيم

804

المعجم الصوفي

وعرفه . وقوله تعالى : « وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ » [ 7 / 46 ] ، الأعراف في اللغة : جمع عرف وهو كل عال مرتفع وقال الزجاج : الأعراف أعالي السور . قال بعض المفسرين : الأعراف أعالي سور بين أهل الجنة وأهل النار ، واختلف في أصحاب الأعراف فقيل : هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فلم يستحقوا الجنة بالحسنات ولا النار بالسيئات فكانوا على الحجاب الذي بين الجنة والنار ، قال : ويجوز ان يكون معناه واللّه اعلم ، على الأعراف على معرفة أهل الجنة وأهل النار هؤلاء الرجال ، فقال قوم : ما ذكرنا أن اللّه تعالى يدخلهم الجنة وقيل : أصحاب الأعراف أنبياء وقيل : ملائكة ومعرفتهم كلا بسيماهم انهم يعرفون أصحاب الجنة بان سيماهم إسفار الوجوه والضحك والاستبشار كما قال تعالى : وجوه يومئذ مسفره ضاحكة مستبشرة ، ويعرفون أصحاب النار بسيماهم وسيماهم سواد الوجوه وغبرتها كما قال تعالى : يوم تبيضّ وجوه وتسودّ وجوه ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها فترة . . . وجبل أعرف : له كالعرف ، وعرف الأرض : ما ارتفع منها والجمع أعراف . وأعراف الرّياح والسحاب : أوائلها وأعاليها واحدها عرف . وحزن أعرف : مرتفع . . . » [ لسان العرب مادة عرف ] . في القرآن : انظر : في اللغة . عند ابن عربي : يتفق ابن عربي مع المفسرين بوجود الأعراف المنصوص عليه في القرآن ، ويجعله الموطن الخامس من مواطن القيامة السبعة - اما « رجال الأعراف » فإنه يستفيد من برزخية [ انظر « برزخ » ] سور الأعراف بين الجنة والنار ليجعل أهله لا صفة لهم . يقول : 1 - الأعراف : « و « الأعراف » سور حاجز ، بين الجنة والنار ، مبرزخ : [ باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ] . فهو حد بين دار السعداء ودار الأشقياء ، دار أهل الرؤية ودار الحجاب . . . » ( ف السفر الثالث فق 157 )