سعاد الحكيم
784
المعجم الصوفي
( 2 ) « ان العدم هو الشر المحض . . . وهو قول المحققين 6 المتقدمين والمتأخرين ، ولكن أطلقوا هذا اللفظ ولم يوضحوا معناه ، قال لنا بعض سفراء الحق [ - وارد ] . . . ان الخير في الوجود والشر في العدم في كلام طويل ، علمنا أن الحق تعالى له اطلاق الوجود من غير تقييد ، وهو الخير المحض 7 الذي لا شر فيه ، فيقابله اطلاق العدم الذي هو الشر المحض الذي لا خير فيه ، فهذا هو معنى قولهم ان العدم هو الشر المحض » ( فتوحات 1 / 46 - 47 ) . « فالجهل انما هو عبارة عن عدم العلم لا غير ، فليس بأمر وجودي ، والعدم هو الشر ، والشر قبيح لنفسه . . » ( فتوحات 3 / 528 ) . ( 3 ) « فان العدم المحال ظلمة وعدم الممكن ظل لا ظلمة . . . » ( فتوحات 2 / 304 ) . « فالوجود نور والعدم ظلمة ، فالشر عدم ونحن في الوجود فنحن في الخير . . » ( فتوحات 2 / 486 ) . ( 4 ) « والباطل هو العدم بلا شك والوجود كله حق » ( فتوحات 2 / 33 ) . - - - - - ( 1 ) في مقابل « عدم الممكن » اي الثبوت انظر « عدم الامكان » . ( 2 ) يستعمل ابن عربي مفردي النور والظلمة . أسوة بكل من استعملها في الفكر العربي مستمدا من الزرداشتية التي تأخذ بمبدأ التثنية وتردهما إلى أصلين متضادين : هما مبدأ الوجود : - النور والظلمة . وهما : يزدان واهرمن ، فالموجودات مزيج من نور وظلمة أو من شر وخير ، والعالم في صراع دائم بين القوتين ، قوة الظلام وقوة النور ( انظر نشأة الفكر الفلسفي د . علي النشار ج 1 ص 203 ) . ولكن ، رغم استعمال ابن عربي لمفردات الزرادشتية الا انه يخالفها : فالشر عنده عدم لا طاقة صراع عنده ، فهو لا يجعل العدم في مقابل الوجود كأصلين للعالم بل العدم هو مجرد عدم ، بكل ما تحوى الكلمة من سلوب انه عدم الوجود . وهكذا الفرق بين النور والظلمة ( انظر شر ) . ( 3 ) انظر كتاب أبو العلا عفيفي - The mystical - ص 157 حيث يبين التشابه بين اسبينوزا وابن عربي . ( 4 ) هذا الامكان نفسه يسميه ابن عربي « عدم الامكان » كما يسمى الممكن معدوما ( انظر « عين - - - - -