سعاد الحكيم

772

المعجم الصوفي

429 - عبد اضطرار - عبد اختيار يقسم ابن عربي العبادة شقين : عبادة فرائض : وهي ان يتعبد الانسان اللّه فيها فرضه عليه ، وهذه العبادة هي عبادة جبرية العبد فيها مضطر . اذن انها عبودية اضطرار . والعبد فيها عبد اضطرار . وعبادة نوافل : وهي ان يتعبد الانسان اللّه في اعمال يختارها من جنس الفرائض تسمى نوافل ، وهذه العبادة هي عبادة اختيارية العبد فيها مختار ( صوم - صلاة ) ، اذن انها عبودية اختيار والعبد فيها عبد اختيار . يقول ابن عربي : « ان عبادة الفرائض : عبادة حقيقية جبرية وعبادة النوافل : عبادة اختيارية فيها رائحة ربوبية . . . » ( ف 4 / 102 ) . « . . . ونحن [ افراد الانسان ] عبيد اضطرار من فرائضنا ، وعبيد اختيار من نوافلنا . . . » ( ف 4 / 30 ) . « كان [ العبد ] في الفرض عبد اضطرار بلا شك مجبورا . فأدركه الانكسار في نفسه . . . وليس في الكون الا الرب والمربوب ، ثم أعطاه [ اعطى الحق العبد ] . . . في . . . المسمى نفلا ، حكم الاختيار الإلهي . . . فكساه حلته ، بل العبد أولى بصفة الاختيار من صفة الاضطرار 1 ، لان له التردد بالحقيقة لإمكانه » . ( ف 4 / 103 ) . - - - - - ( 1 ) انظر « اختيار » 430 - العبد الإلهيّ ان كل ما سوى الحق هو عبد للحق ، ويتفاوت العبيد في الصورة الإلهية ، ولا يحوزها من جميع الوجوه الا الانسان الخليفة 1 ، فهو العبد الإلهي ، وقد اكتسب صفة « الإلهي » للصورة التي خلق عليها . - - - - -