سعاد الحكيم

765

المعجم الصوفي

427 - العبد في اللغة : « العين والباء والدال أصلان صحيحان ، كأنهما متضادان ، و [ الأول ] من ذينك الأصلين يدلّ على لين وذل ، والآخر على شدة وغلط . فالأول العبد ، وهو المملوك ، والجماعة العبيد ، وثلاثة أعبد وهم العباد . قال الخليل : الا ان العامة اجتمعوا على تفرقة ما بين عباد اللّه والعبيد المملوكين . يقال : هذا عبد بيّن العبودة ، ولم نسمعهم يشتقون منه فعلا ، ولو اشتق لقيل عبد ، اي صار عبدا وأقر بالعبودة ، ولكنه أميت الفعل فلم يستعمل . قال : واما عبد يعبد عبادة فلا يقال الا لمن يعبد اللّه تعالى . . . وتعبّد يتعبّد تعبّدا . فالمتعبّد : المتفرّد بالعبادة . . . واما عبد في معنى خدم مولاه فلا يقال عبده ، ولا يقال يعبد مولاه . . . والمعبّد : الذلول . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « عبد » ) . في القرآن : لقد حدد القرآن بوضوح العلاقة بين اللّه والبشر ، فإذا هي علاقة عبادة ونسبة كل ما سوى اللّه اليه نسبة العبد إلى مالكه وسيده ، فجميع البشر من آدم إلى يوم القيامة هم : عباد اللّه ، ولم يطلق الحق عليهم هذا الاسم اذلالا بل كثيرا ما يطلقه في معرض التشريف . فيخص بلفظ : « عبدي » المقربين والأنبياء . وقد ورد في التنزيل العزيز 1 : ( أ ) « وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ » [ 51 / 56 ] « وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ » [ 16 / 36 ] . ( ب ) « إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ » [ 29 / 56 ] « قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ » [ 39 / 10 ] . « ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فَاتَّقُونِ » [ 39 / 16 ] ( ج ) « وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ » [ 38 / 41 ] « سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا » [ 17 / 1 ] .