سعاد الحكيم

76

المعجم الصوفي

25 - الألف 1 مرادف : قيوم الحروف 2 يقول الشيخ الأكبر : « ان الحروف أمة من الأمم مخاطبون ومكلفون ، وفيهم رسل من جنسهم ولهم أسماء من حيث هم ولا يعرف هذا الا أهل الكشف من طريقنا ، وعالم الحروف افصح العالم لسانا وأوضحه بيانا وهم على اقسام كأقسام العالم المعروف في العرف : فمنهم عالم الجبروت . . . ومنهم العالم الاعلى . . . ومنهم العالم الوسط . . . ومنهم العالم الأسفل وهو عالم الملك والشهادة . . . ولكل عالم رسول من جنسهم ولهم شريعة تعبدوا لها . . . وفيهم عامة وخاصة وخاصة الخاصة وصفا خلاصة خاصة الخاصة . . . » ( ف ج 1 ص 58 ) . لقد أوردنا هذا المقطع من الفتوحات ، لاعطاء فكرة عن عالم الحروف وتشعبه واستحالة الخوض فيه في بحثنا هذا الذي يقتصر على شرح المصطلحات الصوفية - العرفانية عند الشيخ الأكبر . والحروف عالم بذاته يتطلب تخصصا مستقلا . ولكن من الممكن ان نشير بايجاز إلى ما يرمز اليه « الألف » ، وإلى مكانته بنصوص نختار منها ما يتفق بوضوحه مع ما التزمناه . فلا نسهب في الشرح ، ولا نخوض فيما لا نستطيع استيفاءه 3 . يقول ابن عربي : « الألف ليس من الحروف عند من شم رائحة من الحقائق ، ولكن قد سمته العامة حرفا ، فإذا قال المحقق : انه حرف ، فإنما يقول ذلك على سبيل التجوّز في العبارة ، ومقام الألف مقام الجمع 4 ، وله من الأسماء اسم اللّه وله من الصفات القيومية . . . وله من المراتب كلها . . . وله مجموع عالم الحروف ومراتبها . . . » ( ف 1 / 65 ) . « الألف يسرى في مخارج الحروف كلها 5 سريان الواحد 6 في مراتب الاعداد . . . وهو قيوم الحروف . . . فكل شيء يتعلق به ولا يتعلق هو بشيء ، فاشبه الواحد لان وجود أعيان الاعداد يتعلق به ولا يتعلق الواحد بها ، فيظهرها ولا تظهره . . . ان الواحد لا يتقيد بمرتبة دون غيرها . . . كذلك الألف لا يتقيد