سعاد الحكيم

755

المعجم الصوفي

حيث كونه اسما الهيا ؟ انظر الفقرة الخامسة فيما يلي : 4 - يتوغل الحاتمي في وحدته ، وبدل ان يجعل كلا من الظاهر والباطن مرحلة من مراحل الوجود الواحد ، لما يستشف من اثنينية في هذه المراحل : يرجع كل منهما إلى الآخر ، فالظاهر عين الباطن والباطن عين الظاهر . يقول : « وهو سبحانه ظاهر في عين بطونه ، وباطن في عين ظهوره وأول في عين الآخر 22 . . . وهو محيط بالأول والآخر والظاهر والباطن كما قال تعالى : « وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ » [ 85 / 20 ] » ( التذكرة فقرة 60 ) . 5 - هل يتناقض ابن عربي بجعله العالم حينا هو الظاهر وحينا آخر هو المظاهر ؟ كلا ، ولكن كما رأينا في المعنى « الأول » السابق ان كل شيء في الوجود له ظاهر وباطن . كذلك الاسم الظاهر له ظاهر وباطن . فظاهر الاسم الظاهر هو مظهره ، اي العالم أو ظاهر الانسان . وباطن الاسم الظاهر هو حقيقته كاسم الهي وهو باطن الانسان 23 . وقد يتكلم ابن عربي على ظاهر الاسم الظاهر ، أو باطنه ، دون الإشارة إلى ذلك فيوقع قارئه في حيره . يقول : « قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : ان اللّه خلق آدم على صورته 24 . فله التنوع في باطنه وله الثبوت في ظاهره ، فلا يزيد فيه عضو لم يكن عنده في الظاهر ولا يبقى على حال واحد في باطنه فله التنوع والثبوت . والحق موصوف بأنه الظاهر والباطن فالظاهر له التنوع والباطن له الثبوت ، فالباطن الحق عين ظاهر الانسان ، والظاهر الحق عين باطن الانسان . . . فظاهرك أيها المخلوق على صورة اسمه الباطن وباطنك اسم الظاهر له . . . » ( ف 4 / 135 - 136 ) . نستخلص من النص المعادلات التالية التي قررها ابن عربي : ( 1 ) ظاهر الانسان : له الثبوت باطن الانسان : له التنوع ( 2 ) الظاهر الحق : له التنوع