سعاد الحكيم
747
المعجم الصوفي
على العقل في درجة النورية والإضاءة ، وما امتد من ظل النفس سمي طبيعة ، وكان امتداد هذا الظل على ذات الهيولى الكل . . . » ( ف - 3 / 296 ) . « . . . إذا كان جسمك ظل حقيقتك وهو ظل غير ظليل لا يغنيها من اللهب ، بل هو الذي يقودها إلى لهب الجهالة ويضرم فيها نارها . . . » ( ف - 3 / 32 ) . * * * * الظل : نمطية علاقة بين الحق والخلق يتصور ابن عربي العلاقة بين الحق والخلق كالعلاقة بين الصورة والأصل ، فالصورة لا وجود لها في عينها وانما تكتسب وجودها بوجود الأصل ، وهي وان كانت غير الأصل ، الا انها موصلة اليه بشكل من الاشكال ، ودالة عليه . يقول : ( 1 ) « وانما جعل النهار ظلا لليل لأن الليل هو الأصل ، وكذلك الجسم هو الأصل فإنه بعد التسوية انسلخ منه النهار عند التفتح ، فكان مدرجا فيه من اجل الحجاب ، فلما أحس بالنفخة الإلهية سارع إليها فظهر ما كان مسلوخا منه . . . » ( أيام الشأن ص 9 ) . ( 2 ) « فان الظلال لا يكون لها عين بعدم النور . « ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً » [ 25 / 46 ] وانما قبضته اليه لأنه ظله ، فمنه ظهر واليه يرجع الامر كله ، فهو هو لا غيره . فكل ما ندركه فهو وجود الحق في أعيان الممكنات . . . فكما لا يزول عنه باختلاف الصور اسم الظل . . . فمن حيث أحدية كونه ظلا هو الحق ، لأنه الواحد الاحد . . . » ( فصوص 1 / 103 ) . ( 3 ) « انبعاث الظل من الشخص إذا قابله النور ، فلا تنظر إلى النور نظرا يغنيك عن ظلك فتدعي انك هو ، ولا إلى ظلك بحيث ينسيك النور » ( رسالة القواعد الكلية ق 15 أ ) . ( 4 ) « ما مد الظلال للراحة وانما مدها لتكون لك سلما إلى معرفته ، فأنت ذلك الظل وسيقبضك اليه . . . » ( الشاهد ص 3 ) .