سعاد الحكيم
735
المعجم الصوفي
سمعت أبا سليمان الداراني يقول إذا سلا العبد عن الشهوات فهو راض ، وسمعته يقول سمعت النصر اباذي يقول : من أراد ان يبلغ محل الرضا فيلزم ما جعل اللّه رضاه فيه ، وقال رويم الرضا ان لو جعل اللّه جهنم على يمينه ما سأل ان يحولها إلى يساره . وقال أبو بكر بن طاهر الرضا اخراج الكراهية من القلب حتى لا يكون فيه إلا فرح وسرور ، وقال الواسطي استعمل الرضا جهدك ولا تدع الرضا يستعملك فتكون محجوبا بلذته ورؤيته عن حقيقة ما تطالع . . . وسئلت رابعة العدوية متى يكون العبد راضيا فقالت إذا سرته المصيبة كما سرته النعمة . . . وقال الجنيد الرضا رفع الاختيار ، وقال ابن عطاء الرضا نظر القلب إلى قديم اختيار اللّه للعبد . . . وقال المحاسبي الرضا سكون القلب تحت مجاري الاحكام » ( الرسالة القشيرية ص 89 - 90 ) . 416 - الطلسم الأعظم في اللغة : « ( طلسم ) كلمة أعجمية يستعملها العرب بمعنى الخفاء والكتم » ( عبد الغني النابلسي في شرح الصلاة الكبرى لابن عربي ) في القرآن : لم يرد المفرد في القرآن . عند ابن عربي : ان الانسان هو طلسم العالم اي سر العالم . فلو رفع الانسان من العالم لتهدم العالم [ - القيامة ] ، فبموت آخر انسان تنتقل عمارة الكون إلى الدار الآخرة ، لذلك هو سر العالم والطلسم الأعظم . يقول : « ان هذا النوع الشريف [ الانسان ] طلسم العالم . . » ( بلغة الغواص ق 93 ) . « ان الانسان بنفسه هو الطلسم الأعظم والقربان الأكرم ، الجامع لخصائص العالم ، فهو قربة إلى مكوكب الكواكب سبحانه ، ومن اجل هذا الطلسم خدمته الكواكب . . . » ( بلغة الغواص ق 89 ) . « ولما كان الرسول قد جا [ جاء ] بحل هذا الطلسم الأعظم ، الذي جعل اللّه العالم ممسوكا به ولأجله ، وجعله مغناطيسا للعالم . . » ( بلغة الغواص ق 93 ) .