سعاد الحكيم
696
المعجم الصوفي
في القرآن : ورد الأصل « صعق » في القرآن : 1 - الصاعقة : الوقع الشديد « فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ » ( 4 / 153 ) 2 - صعق : مات « وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ » ( 39 / 68 ) 3 - الصعق : إشارة إلى حال موسى اثر تجلي ربه للجبل . « فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً » ( 7 / 143 ) عند ابن عربي : تتنوع التجليات والواردات الإلهية فتتنوع تأثيراتها في الانسان ، ولا يحدد اثر الوارد قوته فقط ، بل يضاف إلى ذلك قابلية المتلقي له . وتتدرج مظاهر الوارد متأثرة ب : المؤثر - والمؤثر فيه . وتتكاثر صور التأثير في الانسان ، وتخلق بالتالي مفردات تعبر كل منها عن صورة : كالغشية والذهاب والغيبة والسحق والمحق [ انظر السحق المحق ] وما اليه . . والصعق أحد الاشكال التي يتخذها التأثير في الانسان عند التجلي الرباني [ - التجلي الإلهي ] ، وهو فناء يظهر على مستوى الجسد . يقول ابن عربي : « الصعق : فناء عن التجلي الرباني » ( الاصطلاحات ص 294 ) يلاحظ في النص ان ابن عربي ربط الصعق بالتجلي الرباني مشيا على الهدى القرآني في الآية : « فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً » ( 7 / 143 ) . فالقرآن صور « الصعق » فناء مخصوص نتج عن التجلي الرباني ، انظر « رب » عند ابن عربي .