سعاد الحكيم

687

المعجم الصوفي

وسئل الحارث المحاسبي عن علامة الصدق فقال : الصدق هو الذي لا يبالي لو خرج على قدر له في قلوب الخلق من اجل صلاح قلبه ولا يحب اطلاع الناس على مشاقيل الذر من حسن عمله ، ولا يكره ان يطلع الناس على السيء من عمله ، فان كراهته لذلك دليل على أنه يحب الزيادة عندهم وليس هذا من اخلاق الصديقين . . . » ( الرسالة القشيرية ص 97 ) . ونورد هنا نصا للمحاسبي تبين فعل « الصدق » في القلب : « ان الصدق موهبة من اللّه عز وجل . فإذا وقر في القلب ، انصدع لذلك نور وكان له هياج في القلب واخذ في الرأس وانتشر في سائر الجسد . فتأخذ كل جارحة منه بقسطها من الصدق على قدر الكثرة والقلة من هيجان الصدق ، وعلى قدر ما وافق من ذلك رقة القلب وصحة العقل . فربما هاج الصدق في القلب فولّهه . . . وربما أبكاه واحزنه . . . وربما شهق . وربما زال عنه العقل ، ساعة ويوما ويومين . . . وربما توحش من الخلق إلى انس الوحدة . . . » ( القصد والرجوع إلى اللّه ورقة 23 - 1 - 24 ب ) ( نقلا عن ختم الولاية ص 453 ) . ومن أقوالهم في « الصدق » : - سمعت ذا النون يقول : « لم ار شيئا ابعث لطلب الاخلاص من الوحدة ، لأنه إذا خلا ، لم ير غير اللّه تعالى ، فإذا لم ير غيره لم يحركه الا حكم اللّه . ومن أحب الخلوة فقد تعلق بعمود الاخلاص ، واستمسك بركن كبير من أركان الصدق . . . » ( السلمي . طبقات الصوفية 20 - 21 ) . - أبو سليمان الداراني « لكل شيء صدق ، وصدق اليقين الخوف من اللّه تعالى » ( طبقات الصوفية السلمي 82 ) . - حاتم الأصم « لكل قول صدق ، ولكل صدق فعل ، ولكل فعل صبر ، ولكل صبر حسبة ولكل حسبة إرادة ، ولكل إرادة إثرة » ( طبقات الصوفية السلمي 96 ) . « الشهوة ثلاثة : شهوة في الاكل ، وشهوة في الكلام ، وشهوة في النظر . فاحفظ الاكل بالثقة ، واللسان بالصدق والنظر بالعبرة » ( طبقات الصوفية السلمي 96 ) . - عبد اللّه بن خبيق « لا يستغني حال من الأحوال عن الصدق ، والصدق مستغنى عن الأحوال كلها . ولو صدق العبد فيما بينه وبين اللّه ، حقيقة الصدق ، لأطلع على خزائن الغيب ، ولكان أمينا في السماوات والأرض » ( طبقات الصوفية ، السلمي ص 144 ) . - عمرو بن عثمان المكي « ومعنى الصدق الاعتدال والعدل » ( الطبقات الصوفية السلمي 203 ) .