سعاد الحكيم
68
المعجم الصوفي
والمعاني التي لا توجد الا في هذه الأرض البدنية الانسانية 7 . واما قوله فتها جروا فيها 8 فإنها محل للهوى ومحل للعقل فتهاجروا من ارض الهوى منها إلى ارض العقل منها . وأنت في هذا كله فيها ما خرجت عنها . . . » ( ف 3 / 249 - 250 ) . يظهر من خلال النصين السابقين ان : الأرض - بدن الانسان ( راجع المعنى الثاني لكلمة ارض ) . الإلهية - هذه الأرض مضافة إلى اللّه ، من حيث إنها مجلى للربوبية . الواسعة - لما وسعته من القوى والمعاني . . . اذن الأرض الإلهية الواسعة 9 : هي بدن العبد المحض . - - - - - ( 1 ) ان « ارض العبادة » هي « الأرض الإلهية الواسعة » يظهر ذلك من عنوان الباب الخامس والخمسين وثلثماية في الفتوحات ج 3 ص 247 : في معرفة . . . وارض العبادة واتساعها وقوله تعالى « يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ » . ( إشارة إلى الآية 29 / 56 ) ( 2 ) راجع « ربوبية » ( 3 ) لابن عربي نص في كتاب التراجم ، يقسم فيه الأرض أرضين : ارض عبادة وارض نعمة وهذا ينسجم تماما مع الخطين الرئيسين للعطاء والرحمة بنظره وهما : الاستحقاق والمنة . فكل عطاء أو جزاء أو رحمة اما يستحق للعبد ويكون من باب الوجوب ، واما ان ينعم اللّه عليه به ويكون من عين المنة . « الأرض ارضان ارض عبادة ، وأرض نعمة . . . ارض العبادة التي يرثها الصالحون من عباد اللّه تعالى . . . يرثها في العامة . . . ومنها من عين المنة . . . » ( كتاب التراجم - نشر حيدر اباد ص 43 ) كما يراجع : « المنة والاستحقاق » في هذا المعجم . ( 4 ) « يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ » ( 29 / 56 ) . ( 5 ) يضيف ابن عربي في النص انه في هذه الأرض منذ سنة 590 ه حتى تاريخ كتابته هذا النص يقول : « ولي منذ عبدت اللّه فيها من سنة تسعين وخمسماية وانا اليوم في سنة خمس وثلاثين وستماية » ( ف 3 / 224 ) . ( 6 ) إشارة إلى الآية « يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ » ( 29 / 56 ) . ( 7 ) إشارة إلى كون الانسان « نسخة جامعة » ، و « كونا جامعا » و « صورة » فليراجع كل من الكلمات الواردة في أماكنها . ( 8 ) إشارة إلى الآية « قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها » ( 4 / 97 ) . ( 9 ) هناك باب خاص في الفتوحات بهذا الموضوع بالتفصيل فلتراجع ( ف 3 / ص 247 ) وما بعد . - - - - -