سعاد الحكيم
663
المعجم الصوفي
خلاف ما تعطيه الرؤية . فان الرؤية لا يتقدمها علم بالمرئي والشهود يتقدمه علم بالمشهود وهو المسمى بالعقائد ، ولهذا يقع الاقرار والانكار في الشهود ولا يكون في الرؤية الا الاقرار ليس فيها انكار ، سمي شاهدا لأنه يشهد له ما رآه بصحة ما اعتقده ، فكل مشاهدة رؤية وما كل رؤية مشاهدة » ( ف - 2 / 567 ) . « . . . المشاهدة عند الطائفة رؤية الأشياء بدلائل التوحيد ورؤيته في الأشياء وحقيقتها اليقين من غير شك . . . » ( ف 2 / 495 ) . « العيان البصري في المشاهدة لا يعول عليه ، فإن كان عيان البصيرة فذلك الذي لا يعول عليه 2 وهو المسمى برهانا . ومن قال إن العيان يغني عن البرهان 3 فلا يعول عليه . . . » ( رسالة لا يعول عليه ص 19 ) . 2 - المشاهدة فناء : فلا لذة ولا علم « . . . ولا تغتر بقول عارف حين قال : لا يشغله شيء عن ربه ولا يشغله ربه عن شيء ، انما أراد قوة الحضور لا المشاهدة ، فما أشهدك قط الا افناك وابقاك له ، وما ابقاك لك فخذ ما لك واترك ما له . . » ( التجليات ص 53 ) . « . . . كل من تنعم انما تنعم بشاهده ، 4 القائم بقلبه ، وهو ما حصل من الحق عندك وهو محدث مثلك ، ولا يجوز التنعم بالحق عند المشاهدة لان المشاهدة فناء ليس فيها لذة . . . » ( التراجم ص 16 ) . « . . فلو لا مشاهدة الشاهد فيهم لحزنوا فلا فرح عندهم بالمشاهدة ، لاستيلاء العظمة التي افنتهم وهي تمنع من الحركة ، والفرح حركة . . » ( التراجم ص 42 ) . « ليس مع المشاهدة فهم . . . الفهم تفتيش والتفتيش تبديد ، والتبديد لا يكون الا في الأسماء والاغيار ، كما أن الحيرة لا تكون الا فيمن لا يتكيف . . . » ( التراجم ص 54 ) . ويوضح ابن عربي الفرق بين حصول اللذة وادراكها في المشاهدة ، ولكن هل اللذة خارج ادراكها موجودة حقا ؟ يقول : « . . . وسأله عن الاستغراق في المشاهدة وكون المشاهد لا تحصل له لذة ، لا بعد