سعاد الحكيم

66

المعجم الصوفي

- - - - - ( 3 ) الآية : « وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ » ( 15 / 85 ) . ( 4 ) « وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً . » ( 13 / 15 ) . ( 5 ) ننقل هنا نصا للحكيم الترمذي من كتاب سلوة العارفين وبستان الموحدين ، يظهر بصورة تمثيلية وطأة وجود الأرض كحي عاقل يقول : « عن ثوبان رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : ان الأرض لتنادي كل يوم سبعين مرة يا بني آدم كلوا ما شئتم واشتهيتم فو اللّه لاكلن لحومكم وجلودكم . هذا نداء متسخط فيه وعيد . . . فاما الأنبياء والأولياء عليهم السلام فلا تسخط الأرض عليهم بل تفرح بكونهم على ظهرها . . . فإذا وجدتهم في بطنها ضمتهم ضمة الوالدة الوالهة بولدها . . . فالأرض أذل وأقل من أن تجترىء عليه . . . فإذا كانت النار تخمد لممر عبد [ إبراهيم عليه السلام ] فكيف تجترىء الأرض على اكله . . . » ( ص 227 طبع استانبول ) . ( 6 ) ان الأرض هي محل ظهور الرزق ، نشدد على كلمة ظهور ، لان الرزق لا ينحصر بما تعطيه الأرض من خيرات بل يتعداها إلى ما تتقوم به نشأة الانسان وهو اللّه . فيكون العالم أو الأرض أو بدن الانسان محلا للظهور . راجع كلمة « رزق » . ( 7 ) يقول أبو العلا عفيفي في تعليقه على الفص الخامس والعشرين : « فالأرض وما يخرج منها من ألوان النبات رمز للعالم » ( فصوص 2 / 298 ) . ( 8 ) ان بدن الانسان هو الأرض التي يعيش فيها ، ولكن لا نستطيع ان نقول إنها ارضه [ انظر « أرض الانسان » ] ، لأنها ارض اللّه [ انظر « الأرض الإلهية الواسعة » ] ( 9 ) الآية : « إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا » ( 18 / 7 ) - يرى ابن عباس ان زينة الأرض هي من عليها من الرجال والنساء ، أو النبات والشجر والدواب : « ( إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ ) من الرجال والنساء ( زينة لها ) زهرة للأرض . . . ويقال : ( إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ ) من النبات والشجر والدواب والنعيم ( زينة لها ) زهرة للأرض . . . » ( تنوير المقباس من تفسير ابن عباس - المكتبة الشعبية - بيروت ص 244 ) . - اما النسفي فيجد ان زينة الأرض هي الصالح من زخرفها : « ( إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها ) اي ما يصلح ان يكون زينة لها ولأهلها من زخارف الدنيا وما يستحسن منها » . ( تفسير النسفي - نشر دار الكتاب العربي بيروت ج 3 ص 3 ) . - اما اللغة فتعرف الزينة : « الزاء والياء والنون أصل صحيح يدل على حسن الشيء وتحسينه . . . وأزينت الأرض وازينت وازدانت إذا حسّنها عشبها » . ( معجم مقاييس اللغة . أحمد بن فارس ) . - وابن عربي لم يخرج في مفهومه للزينة عن هذا النهج ، يقول في بيان معنى « اعفاء اللحية » في الحديث الشريف « احفوا الشارب واعفوا اللحى » : « فمن فهم من هذا الحكم طلب الزينة الإلهية في قوله « قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ » [ 7 / 32 ] نظر في لحيته ، فان كانت الزينة في توفيرها وان لا يأخذ منها شيئا تركها ، وان كانت الزينة - - - - -