سعاد الحكيم
655
المعجم الصوفي
عند ابن عربي : * الشاهد هو صورة المشهد التي تبقى في النفس بعد المشاهدة ، وهو الذي يعطي اللذة . . . لذة المشاهدة ، لأن هذه الأخيرة فناء لا لذة فيها [ انظر « مشاهدة » ] والشاهد شرط لازم في صحة المشاهدة ، فالمشاهدة التي لا شاهد يبقى بعدها ليست بصحيحة . لكأنما الشاهد استفاد اسمه عند ابن عربي من كونه يشهد على صحة المشاهدة . يقول : 1 - الشاهد : صورة المشهد « . . . الشاهد وهو بقاء صورة المشاهد في نفس المشاهد . . . ولما كان الشاهد حصول صورة المشهود في النفس عند الشهود ، فيعطى خلاف ما تعطيه الرؤية . . . » ( ف - 2 / 567 ) . 2 - الشاهد : لذة وعلم « . . . شواهد الحق في القلب من العلوم الإلهية والوصايا الربانية . . . وهذه الشواهد هي التي تبقى في قلب العبد بعد الانفصال من مقام المشاهدة ، وبه تقع اللذة للعارفين فيتردد الخطاب فيهم ، من وجودهم لوجودهم . . . » ( كتاب الشاهد ص 1 ) . 3 - الشاهد يشهد على صحة المشاهدة « . . . لتعلم ان ما من مشهد الا وله اثر يجده صاحب ذلك المشهد عنده ، وذلك الأثر هو المعبر عنه بالمشاهدة . . . لأن الفناء عندنا على ضربين : فما وجدنا بعده الشاهد كان الفناء الصحيح ، وما لم يوجد بعده الشاهد سميناه : نومة القلب . . . » ( وسائل السائل ق 44 أ ) . « . . . وانما سمي شاهدا لأنه يشهد له ما رآه بصحة ما اعتقده . . . » ( ف 2 / 567 ) . * * * * بعد ان فرق ابن عربي بين المشهود والشاهد كما مر معنا في المعنى السابق ، نراه يعود إلى وحدته الوجودية ليجمع بينهما في مقولة الهية . فلا مشهود ولا شاهد الا اللّه .