سعاد الحكيم

642

المعجم الصوفي

في الحق أسماء ، وفينا تلوينات ، وهي عين الشؤون التي هو فيها » . ( ف 3 / 344 ) . « وتقلب العالم هو عين الآيات وليست غير شؤون الحق التي هو فيها ، وقد رفع بعضها فوق بعض درجات لأنه بتلك الصورة ظهر في أسمائه ، فعلمنا تفاضل بعضها على بعض » ( ف 3 / 450 ) . * * * * نلاحظ من النصوص المتقدمة ان الشأن الإلهي أضحى مبدأ التغير في صور العالم ، والأصل الذي ترجع اليه أحوال الممكنات . كما تقدمت إشارة الشيخ الأكبر بقوله « هذا أصل الأحوال الذي يرجع اليه في الإلهيات » . ولكن هذا المبدأ ما طبيعة وجوده ؟ عهدنا ابن عربي يرجع الحقيقة الوجودية في أول مرحلة إلى وجهين [ حق خلق ] ، ثم في مرحلة ثانية يلغي أحد هذين الوجهين ، أو على الأصح يضيفه إلى الأول على اعتبار انه نسبة مفقودة العين موجودة الحكم 6 ، ونراه يعتمد هذا الأسلوب في الشأن الإلهي فهو الوجه الثاني للحقيقة الوجودية الواحدة ، وهو نسبة مفقودة العين موجودة الحكم ، اذن طبيعته « خيال » لان « الخيال » لا يغير حقيقة الشيء ، بل يظهره للناظر في صور متنوعة 7 . يقول ابن عربي : « فحكم الخيال مستصحب للانسان في الآخرة وللحق . وذلك هو المعبر عنهما بالشأن الذي هو فيه الحق ، من قوله : « كل يوم هو في شأن » فلم يزل ولا يزال وانما سمي ذلك خيالا لأنا نعرف ان ذلك راجع إلى الناظر لا إلى الشيء في نفسه ، فالشيء في نفسه ثابت على حقيقته لا يتبدل ، لان الحقائق لا تتبدل ويظهر إلى الناظر في صور متنوعة . . . فلا تقبل الثبوت على صورة واحدة بل حقيقتها : الثبوت على التنوع . . . فنقول قد تغير فلان من حال إلى حال ومن صورة إلى صورة ، ولولا ما هو الامر على هذا لكان إذا تبدل الحال عليه لم نعرفه . . . » ( ف 3 / 470 ) . - - - - - ( 1 ) ان كلمة « حال » غير واردة في القرآن . وان كان الشأن بالنسبة للانسان يعبر عنها . ( 2 ) يراجع في شرح الآية : - البيضاوي . أنوار التنزيل ج 2 ص 241 . - النسفي ج 4 ص 210 ، - - - - -