سعاد الحكيم

633

المعجم الصوفي

365 - المشيئة في اللغة : اما اللغة فقد أوردت الإرادة والمشيئة على الترادف . يقول الفيروزآبادي « شئته أشاؤه شيأ مشيئة ومشاءة ومشائية : أردته » . ( المحيط ج 1 ص 19 ) . في القرآن : نجد في القرآن قسطا من التمييز بين الإرادة والمشيئة ، كما أوردها أحيانا على الترادف . ( 1 ) إرادة - مشيئة . « لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ » ( 39 / 4 ) . ( 2 ) إرادة - مشيئة « مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ » ( 17 / 18 ) . « وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا . وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ » ( 2 / 253 ) . فليراجع : المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم . مادتي : إرادة ومشيئة . كما سيتبين ان ابن عربي استلهم الفرقان القرآني بين هاتين اللفظتين للتمييز بينهما . عند ابن عربي : لقد درجنا في هذه المعجم - قدر الامكان - على عزل كل مصطلح عن غيره من المصطلحات حتى يتسنى للقارئ الالمام به بايجاز ، دون ان يتحول إلى شرك يوقعه في عالم ابن عربي بأكمله ، ويوقعنا في الترديد . ولكن « المشيئة » تتداخل مع غيرها من المفاهيم مما يجعل قابلية عزلها غير ممكنة ، فهي تتداخل مع « الإرادة » و « الامر » و « العلم » وغيرهما من النسب الإلهية ، وسنحاول من خلال ملامسة المشيئة لهذه النسب ان نتوصل إلى حصرها في مضمون متميز . ونلفت النظر إلى أنه قبل البدء بالمقارنات المشار إليها سنتعمد الاختصار