سعاد الحكيم
626
المعجم الصوفي
« فقلت : الهي ! ما معنى قولك : « الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى » ( 20 / 5 ) ؟ فقال تعالى : إذا تجليت فلذلك استوى عليه » 16 . - - - - - ( 1 ) يقول البيضاوي في شرح الاستواء : « ثم استوى إلى السماء ، قصد إليها بإرادته من قولهم استوى اليه كالسهم المرسل إذا قصده قصدا مستويا من غير أن يلوى على شيء . وأصل الاستواء طلب السواء واطلاقه على الاعتدال لما فيه من تسوية وضع الاجزاء . . . ومثل استوى اي استولى وملك . . » [ أنوار التنزيل ج 1 ص 19 ] . ( 2 ) راجع أنوار التنزيل ج 2 ص 186 ، ( 3 ) انظر المرجع السابق ج 2 ص 224 ، ( 4 ) المرجع السابق ج 2 ص 235 ، ( 5 ) انظر المرجع السابق ج 2 ص 96 ، ( 6 ) انظر المرجع السابق ج 1 ص 254 ، ( 7 ) المرجع السابق ج 2 ص 21 . ( 8 ) لقد توسع علم الكلام في مسألة الاستواء التي يسميها « العرشية » ، وهي مرتبطة عند علماء الكلام والفقهاء بموقفهم من الصفات . فبينما يعارض ابن حنبل المعتزلة التي تؤول كل الآيات التي تشير إلى العرشية والاستواء . نجد الجهم بن صفوان يتشدد في انتقاد مقاتل بن سليمان وآرائه المشبهة ويجنح إلى التأويل فيفسر الاستواء بالاستيلاء ، وغيره من التأويلات التي تقبلها اللغة . واثر موقف الجهم من مقاتل اتسعت رقعة الخلاف والجدل في هذه المسألة ، وانقسم الفرقاء شقين : الأول وعلى رأسه المعتزلة يرى أن اللّه سبحانه وتعالى لا يجوز ان يحده مكان ، والاستواء تحديد في مكان وان كان يعلو البشر وقد اقتفى اثر المعتزلة الجويني والامامية والحلاج . والشق الثاني وفي مقدمتهم أحمد بن حنبل - يتبعه المشبهة والحشوية - يعارض المعتزلة ويرفض الا الاخذ بحرفية الآيات التي تشير إلى العرشية . اما موقف ابن عربي كما سنرى ، فقد تميز وانفرد عن الخط المتجانس الذي سبقه وان كان في جذوره يعود إلى تأويلات المعتزلة . فالمعتزلة في موقفها من الاستواء مهدت لوحدة الوجود ، لأنها أشارت إلى عدم جواز حصر اللّه في مكان . بل هو في كل مكان . وهذا ما بذر الوحدة الوجودية في الفكر الاسلامي . فليراجع : - ماسينيون : La passion d'Al Hallaj lib . Orientaliste Paul Geuthner T 2 P . 597 et P 634 - سيف الدين الآمدي ، غاية المرام في علم الكلام ، تحقيق حسن محمود عبد اللطيف القاهرة - - - - -