سعاد الحكيم

616

المعجم الصوفي

نجد الشيخ الأكبر يدعو اللّه بأسمائه الحسنى ، ويأخذ كل نداء صفة الاسم الذي يدعو به ، وهكذا في كل اسم من أسمائه التسعة والتسعين . ونورد مثلا يقول : « . . . يا نور أنت نور السماوات والأرض . . . فأسألك ان تجعل لي نورا في قلبي ، ونورا في سمعي ، ونورا في بصري استضيء به في الدنيا والآخرة . . . يا متعالي أسألك بعلوك ان ترفعني ولا تضعني . . . » ( المخطوط المذكور ص 2 ) . - - - - - ( 7 ) ان القونوي تلميذ ابن عربي وربيبه ، وما فلسفته الا صورة لتفكيره ولذلك نطمئن إلى نصوص القونوي في حال فقدان النصوص الواضحة للشيخ الأكبر . ( 8 ) انظر فهرس الأحاديث حديث رقم : ( 29 ) . 355 - اسم كياني المترادفات : اسم الكون ( ج ) أسماء الكون 1 أو أسماء كونية - اسم العالم ( ج ) أسماء العالم 2 - اسم خلق ( ج ) أسماء الخلق 3 . * * * لقد وردت عبارة « اسم كياني » أو « اسم العالم 4 » عند ابن عربي في مقابل « اسم الحق » أو « اسم الهي » ، فدائرة الوجود مقسومة 5 بين الخلق ( اي العالم ) والحق . ومن هنا نبعت كل الثنائيات 6 التي يحلو لابن عربي تعدادها : حق خلق - عبد رب - قديم حادث . . . ولكن بلمحة مميزة تذوب هذه الثنائية وتتحد في العين ، فالذات واحدة ، والوجود واحد له وجهان . يقول الشيخ الأكبر : « فلم يكن الخط الذي قسم الدائرة الا عين تميزي [ تميز العبد ] عنه [ عن الحق ] ، وتميزه عني ، من الوجه الذي كان به الها ، وكنت به عبدا . . . قد علمنا أن الدائرة قابلة للقسمة بلا شك . . . فإذا اتصلت الدائرة فلا يزول العلم منا انها ذات قسمين . . . وقع الاشتراك بالتفصيل في أسماء الحق ، ولم يقع الاشتراك بالتفصيل 7 في أسماء العالم » ( ف 3 / 544 ) . « فكل من له عليك ولادة من اي نوع وفي اي صورة كان من ظاهر وباطن واسم الهي وكياني ، فهو أبوك 8 . . . » « . . . الأسماء الكونية التي تنطلق على الصور الكائنة في عين الوجود ، هي أسماء للعين الوجودية [ الواحدة ] قال تعالى : « قُلْ سَمُّوهُمْ » [ 13 / 33 ] في معرض الدلالة ، فإذا سموهم قالوا : هذا حجر ، هذا شجر . . . والكل اسم عبد أو اي اسم كان من المعبودين ، الذين ما لهم اسم اللّه . . . » ( ف 4 / 11 ) . - - - - -