سعاد الحكيم

609

المعجم الصوفي

« وجعل [ اللّه ] في كل جنة مائة درجة بعدد الأسماء الحسنى والاسم الأعظم 6 المسكوت عنه . . . وهو الاسم الذي يتميز به الحق عن العالم » . ( ف 3 / 435 ) . « . . . بالاسم الأعظم لان به تمام المائة ( 7 ) . . . » ( ف 4 / 158 ) . ( 2 ) « الاسم الأعظم . . . فان قلت فهو الاسم اللّه 8 ، قلت : لا أدري فان يفعل بالخاصية ، وهذه اللفظة [ الاسم اللّه ] انما تفعل بالصدق ، إذا كان صفة للمتلفظ بها بخلاف ذلك الاسم » ( ف 2 / 120 ) . * * * * الاسم الأعظم بالمعنى الثاني الخاص بابن عربي هو عبارة تنقسم إلى كلمتين اسم وأعظم . ( 1 ) إذا اعتبرنا ان الاسم هنا معناه : دليل على المسمى ، يكون اسم أعظم هو أعظم دليل على المسمى . كما يأتي : اسم - دليل أو دلالة على المسمى 9 اسم أعظم - أعظم دليل على المسمى ولما كان كل فرد من افراد العالم دليلا على المسمى الذي هو الحق والانسان أكمل افراد العالم فهو أكمل دليل . كل فرد في العالم - دليل أو دلالة على المسمى الانسان - أعظم دليل على المسمى واذن ينتج مما تقدم ان . الانسان : هو اسم اللّه الأعظم . يقول ابن عربي : « ثم لتعلم انك من جملة أسمائه ، بل من اكملها اسما . . . ولقيت الشيخ أحمد بن سيدبون بمرسية وسأله انسان عن : اسم اللّه الأعظم ، فرماه بحصاة يش اليه ، انك اسم اللّه الأعظم . . . وذلك ان الأسماء وضعت للدلالة . . . وان [ الانسان ] : أدل دليل على اللّه . . . انك أكمل دليل عليه وأعظمه في الأكوان » ( ف 2 / 641 ) . ( 2 ) ولكن هل يستوى البشر في الدلالة على اللّه ؟ هل يستوى « الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ » [ 39 / 9 ] ؟ كلا ! لذلك ينفرد النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم با مرتبة انسانية ويكون بالتالي هو أعظم دليل على اللّه على التخصيص 10