سعاد الحكيم

508

المعجم الصوفي

[ الإلهية ] من جهة انه ، لم يتعين الحصة الوجودية المضافة اليه حتى صار بها موجودا الا من حضرة اسم من الأسماء ، ولم يصل المدد الواصل الذي به بقاؤه في الآن الثاني 9 اليه الا بواسطة ذلك الاسم . . . فكان ذلك الاسم ربه في الحقيقة 10 . . . والاسم اللّه : رب جميع الموجودات من جهة جمعيته ، لكن إضافة ربوبيته إلى غير الكمل من حيث أسمائه وبواسطتها . . . » ( مراتب التقوى ق ق 166 ب 167 أ ) « . . . ان كل اسم الهي يتضمن جميع الأسماء كلها ، وان كل اسم ينعت بجميع الأسماء في أفقه . . . والا فكيف يصح ان يكون ربا لعابده هيهات هيهات . . . » ( ف 1 / 101 ) . « اعلم أن مسمى اللّه أحديّ بالذات كل بالأسماء . وكل موجود فماله من اللّه الا ربه خاصة يستحيل ان يكون له الكل . . . والسعيد من كان عند ربه مرضيا ، وما ثم الا من هو مرضي عند ربه لأنه الذي يبقى عليه ربوبيته ، ولا يلزم إذا كان كل موجود عند ربه مرضيا . . . ان يكون مرضيا عند رب عبد آخر . فما تعين له من الكل الا ما يناسبه فهو ربه . . . فقد وقع التمييز بين العبيد ، فقد وقع التمييز بين الأرباب 11 . . . » ( فصوص ج 1 ص ص 90 - 93 ) . * * * * حصر ابن عربي الربوبية في اطار الألوهية كما رأينا في المعنى السابق . وهذا لا يعني انه يرادف بينهما 12 ويمكن تلخيص موقفه في نقطتين : 1 - ان الألوهية تتفق والربوبية من حيث إنهما يطلبان المألوه والمربوب في مقابل « الذات » الغنية عن العالمين . 2 - ان الألوهية لها التنوع في الأسماء والشؤون من حيث الجمعية التي للاسم اللّه ، في مقابل الربوبية التي لها الثبوت ( حقيقة كل اسم الهي ثابتة ومتميزة فالمعز غير المذل وغير الباسط ) . . ونلفت النظر إلى أنه لا ينبغي ان نظن الكثرة والتعدد في ذات الحق . فالألوهية والربوبية مجالي ومظاهر لها ، وليستا على الحقيقة إلا عينها .