سعاد الحكيم

473

المعجم الصوفي

270 - ديوان في اللغة : « والدّيوان مجتمع الصحف ، أبو عبيدة : هو فارسي معرب ، ابن السكيت : هو بالكسر لا غير ، الكسائي : بالفتح لغة مولّدة وقد حكاها سيبويه وقال : إنما صحّت الواو في ديوان ، وان كانت بعد الياء ولم تعتل كما اعتلت في سيد ، لأن الياء في ديوان غير لازمة . وانما هو فعّال من دوّنت . . . الجوهري : الدّيوان أصله دوّان . فعوض من احدى الواوين ياء لأنه يجمع على دواوين . . . قال ابن الأثير : هو الدفتر الذي يكتب فيه أسماء الجيش وأهل العطاء . وأول من دوّن الديوان عمر ، رضي اللّه عنه ، وهو فارسي معرب . . . » ( لسان العرب مادة « دون » ) في القرآن : غير قرآنية . عند ابن عربي : لم يكن ابن عربي منعزلا عن ثقافة عصره ولغتها الحية آنذاك ، فقد تميز القرن السادس الهجري بامتصاصه وتفاعله مع الفكر الهلليني ، الذي كان قد تسرب اليه في فترة سابقة وساهم في تطوير مفهوم الدولة والتدوين . وخلق المنشآت الحكومية . ولعل لفظ « ديوان » تجد مصدرها في هذا الوسط الثقافي - اللغوي ، وهو لم يخرج عند ابن عربي من كونه يعني : - إما ما جرى عليه التدوين [ - ديوان ] - واما المكان الذي يعتبر مرجعا ومسؤولا في امر من الأمور ، كديوان المحاسبة مثلا فهو المرجع في امر محاسبة العباد ، وكل محاسبة اليه ترجع . وفي حال اضافتها إلى اللّه اي « الديوان الإلهي » لا تأخذ معناها من حيثية اضافتها إلى الحق ، بل يقتضي ان نبحث عن إضافة ثانية يعطيها النص . مثلا « الديوان الإلهي الوجودي » تأخذ معناها بالإضافة إلى مفهوم الوجود ، وليس من اضافتها إلى الحق .