سعاد الحكيم
469
المعجم الصوفي
عند ابن عربي : لقد استعار ابن عربي صورة الموت والدفن للدلالة على : وجود هيكلي شبحي لا حكم له اي لا حياة . قلب الانسان ، محل العلم بالحق وهو الذي وسعه من دون الكائنات جميعا . ولكن وجوده في قلب الغافل وجود ساكن لا فعالية ايجابية له ، اذن فالحق فيه كأنه ليس فيه ، وبالتالي : قلب الغافل - مدفن الحق . يقول ابن عربي : « فقلوب العارفين 1 : مدافن الحق . . . من حيث إن قلوبهم محل العلم به ثم إنهم لا يراعون حرمته ولا يقفون عند حدوده ، فهو فيهم كالميت في قبره لا حكم له فيه . . . كذلك حكم الطبع إذا ظهر بخلاف الشرع ، فان الشرع ميت في حقه في ذلك الزمان . . . ولقد رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام ميتا في موضع عاينته بالمسجد الجامع بإشبيلية ، فسألت عن ذلك الموضع فوجدته مغصوبا فكان ذلك موت الشرع فيه . . . فاستناد الموت والدفن إلى الحق في قلوب الغافلين فهو فيها كأنه لا فيها . . . » ( ف 4 / 302 ) . - - - - - ( 1 ) يجب ان نقرأ « غافلين » بدلا عن « عارفين » وهذا سيتضح بتكملة النص . 268 - دقيقة في اللغة : « الدال والقاف أصل واحد يدل على حقر وحقارة . فالدقيق : خلاف الجليل . يقال : ما ادقني فلان ولا أجلّني ، اي ما أعطاني دقيقة ولا جليلة . . . والدقيق : الرجل القليل الخير . والدقيق : الامر الغامض . والدقيق : الطحين . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « دق » ) في القرآن : غير واردة . - - - - -