سعاد الحكيم

461

المعجم الصوفي

265 - إدريس في اللغة : « إدريس قيل إنه قبل نوح ، قال ابن إسحاق : كان إدريس أول بني آدم أعطي النبوة ، وهو إخنوخ بن يراد بن مهلاييل بن انوش بن تينان بن شيت بن آدم ، وهو اسم سرياني وقيل عربي مشتق من الدراسة لكثرة درسه الصحف . . . وفي صحيح ابن حيان انه كان نبيا رسولا وانه أول من خط بالقلم » . ( الاتقان في علوم القرآن ج 2 ص 138 ) . في القرآن : إدريس في القرآن نبي صدّيق رفعه اللّه مكانا عليا 1 ، وكان من الصابرين الصالحين . « وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا » . [ 19 / 56 - 57 ] « وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ ، كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ . وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ » [ 21 / 85 - 86 ] في التراث : يذهب الكتاب المسلمون أمثال القفطي واليعقوبي وابن أبي اصيبعة إلى أن إدريس الوارد ذكره في القرآن هو هرميس 2 آله الحكمة عند المصريين واليونان ، وانه أيضا إخنوخ 3 النبي اليهودي ، وقد أدى إلى هذا الخلط العجيب ، التطورات التي مر بها تاريخ هرميس اله الحكمة عند قدماء المصريين واليونان ، على يد وثني حران من جهة واليهود والمسلمين من جهة ثانية 4 . وهكذا وصلت شخصية النبي إدريس إلى عصر ابن عربي مكثفة بالمفاهيم التي اكتسبتها من رحلتها ، في الفكر اليوناني والمصري واليهودي والعربي ، وهذا ما سنلمسه فور بحثها عنده .