سعاد الحكيم
457
المعجم الصوفي
262 - دخان في اللغة : « الدال والخاء والنون أصل واحد ، وهو الذي يكون عن الوقود ، ثم يشبّه به كلّ ما يشبهه من عداوة ونظيرها . فالدخان معروف ، وجمعه دواخن على غير قياس . . . فاما الحديث : « هدنة على دخن » فهو استقرار على أمور مكروهة . والدخنة من الألوان : كدرة في سواد » ( معجم مقاييس اللغة مادة « دخن » ) في القرآن : ورد مفرد « دخان » في القرآن في موضعين : ( 1 ) بالمعنى اللغوي السابق اي الدخان المعروف . « فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ » [ 44 / 11 ] فهذا اليوم هو إما يوم شدة ومجاعة ، أو هو اليوم المعدود من اشراط الساعة ، أو هو يوم القيامة 1 ، وعلى كل الأحوال لئن كان الخلاف على تحديد اليوم قائما فإنه لا يشمل « الدخان » . ( 2 ) للإشارة إلى كونية معينة للسماء في وقت معين . « ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً ، قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ » [ 41 / 10 ] . يقول البيضاوي : « وهي دخان : أمر ظلماني ولعله أراد به مادتها . . . » ( ج 2 / 186 ) عند ابن عربي : اطلق ابن عربي على السماوات السبع وكل ما دونها اسم « الدخان » ، لما في الدخان من خاصية كونه جسما يقبل التشكل والاستحالات - في مقابل « الجنان » بما فيها من صفات الأبدية . فالكون كما يرسمه حكيم مرسية دوائر ، والسماء السابعة المحيطة بكل ما دونها من سماوات وأرضين وعناصر . . . هي منتهى الدخان . اي نهاية الأجسام القابلة للاستحالات ، وما فوقها [ جنان وخلافه ] ثابت لا يستحيل .