سعاد الحكيم

442

المعجم الصوفي

في الأشياء متصرف فيها بحكم اختيار المشيئة ، الصادرة لا عن ضرورة ولا مريد بل شأن الهي ووصف ذاتي . . . » ( الانسان الكامل ج 1 ص 49 ) . لا يبين الجيلي مفهوم الاختيار عند ابن عربي وكيفية انتقاله من اختيار انتقائي إلى إرادة فاعلة معينة ، فابن عربي لم ينف الاختيار ليقع في جبرية يريد ان ينفيها عن اللّه الجيلي ، كلا . لقد أوضح الشيخ الأكبر ان السبب في نفيه للاختيار هو ان المشيئة الإلهية واحدة ، اما تعلقها بالعالم فلا يوقعها في جبرية تحكمها أعيان الممكنات ، بل يشير إلى تعلق الاختيار الإلهي أو الإرادة الإلهية بالعلم الإلهي نفسه . فالاختيار مرتبط بالعلم وما أعيان الممكنات الا صورة العلم الإلهي . اذن اين الجبرية التي ينفيها الجيلي مجلا الجناب الإلهي عنها . انها في الحقيقة تعلق الإرادة بالعلم الإلهي . - - - - - ( 12 ) حرفيا ، التعريفات نفسها للاختيار والمشيئة والإرادة نراها في كتاب الشيخ الأكبر . كتاب المسائل ص 34 نشر حيدرآباد . 256 - الخير في اللغة : « الخاء والياء والراء أصله العطف والميل ، ثم يحمل عليه ، فالخير : خلاف الشرّ لان كل واحد يميل اليه ويعطف على صاحبه . والخيرة : الخيار . . . والاستخارة : أن تسأل خير الامرين لك . . . وهي الاستعطاف . . . ثم يصرّف الكلام فيقال رجل خيّر وامرأة خيّرة : فاضلة . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « خير » ) . في القرآن : ( أ ) يورد الترمذي خمس نظائر للخير في القرآن 1 ، وهي : 1 - المال : وانما صار الخير « المال » ، لأنه مختار في الدنيا على جميع الأشياء ، فالاختيار واقع عليه ، ولذلك سمي « خيرا » [ « وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ » ( 2 / 272 ) ] . 2 - الايمان والاسلام : وانما سمي الخير . . . الاسلام والايمان . . . لأنه مختاره للآخرة . 3 - الوفاء والإمامة : وانما صار الخير : الوفاء والإمامة . . . فذاك لاختيار اللّه إياه . - - - - -