سعاد الحكيم

44

المعجم الصوفي

يقول ابن عربي : « فلنشرع [ الان بعد الكلام على الأسماء ] في الآباء الذين هم أسباب موضوعة بالوضع الإلهي » ( ف 1 / 139 ) . ان هذه الاباء العلويات بمضمونها الثاني أسباب موضوعه في رأي ابن عربي ولذلك فصلها عن الحضرة الإلهية جاعلا إياها « العالم العلوي 7 » . يقول : « ولما أنشأ اللّه اجرام العالم كله . . . وجعل من مقعّر فلك السماء الدنيا إلى آخر الأفلاك بمنزلة الأب . . . » ( ف 1 / 141 ) وبتوجه هذا العالم العلوي المتضمن الاباء العلويات الأربعة على الأركان الأربعة من عالم الطبيعة ، يوجد اللّه ما يتولد فيها . « كذلك الأركان من عالم الطبيعة أربعة وبنكاح العالم العلوي لهذه الأربعة [ الأركان ] يوجد اللّه 8 ما يتولد فيها » ( ف 1 / 138 ) . ويظهر من خلال النصوص التالية لابن عربي ، تضمين الآباء العلويات معاني : العقل الأول ، النفس الكلية ، الطبيعة الكلية ، الهباء 9 . يقول : « . . . وبعد ان عرفت الأب الثاني من الممكنات وانه أم ثانية للقلم الاعلى [ - أب أول ] » ( ف 1 / 140 ) « للأب الثاني الذي هو النفس الكلية » ( 1 / 141 ) . « كان مما ألقى إليها من الالقاء الاقدس الروحاني : الطبيعة والهباء . . . فالطبيعة والهباء أخ وأخت لأب واحد وأم واحدة ، فانكح الطبيعة الهباء فولد بينهما صورة الجسم الكلي وهو أول جسم ظهر . . . ثم نزل التوالد في العالم إلى التراب » ( ف 1 / 140 ) . - - - - - ( 1 ) راجع لألفاظ الثانية : « أم سفلية » « فيض أقدس » « فيض مقدس » ( 2 ) يقول ابن عربي في الفصوص : « لما شاء الحق سبحانه من حيث أسماؤه الحسنى . . . ان يرى أعينها . . . » ( ج 1 ص 48 ) . - - - - -