سعاد الحكيم

434

المعجم الصوفي

« أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي » [ 46 / 17 ] « كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ » [ 69 / 24 ] . ( ب ) خلا ، خلوا : بمعنى انفرد وانفردوا . « وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ » [ 2 / 76 ] . « وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ » [ 3 / 119 ] . - كما أنه لم ترد في القرآن آية تشير لفظا 1 إلى الخلوة المعتمدة عند الصوفية . عند ابن عربي : * التخلي هو اختيار الخلوة 2 لما فيها من تهيئة المحل للتجليات بقطع علائق الأكوان - وللخلوة شروط تنظر إلى : حال طالبها ، ومكانها ، ومقدماتها من عزلة ومجاهدة ، دون تحديد زمنها - وهي تنتفي بحصول المراد منها ( تهيئة المحل وقطع العلائق ) . يقول ابن عربي : ( 1 ) « الحمد للّه الذي ألهم الصفوة من عباده اتخاذ الخلوات . . . ونصبها مثالا لاحديته من أكثر الوجوه والجهات . . . » ( كتاب الخلوة . ورقة 149 ) . « فالخلوة والاعتزال كل ذلك لتهيء المحل بقطع العلائق » ( وسائل السائل ص 37 ) . « ما من نبي الا واستعد وخلي مع ربه . . . » ( كتاب الخلوة . ورقة 154 ) . ( 2 ) « ومن شرط . . . الخلوة . . . ان قدرت ان لا تعرّف أحدا انك في خلوة أصلا » ( كتاب الخلوة . ورقة 161 ) . « صفة البيت المخصوص . . . ان يكون ارتفاعه قدر قامتك وطوله قدر سجودك وعرضه قدر جلستك 3 ، ولا يكون فيه ثقب ولا كوة أصلا ، ولا يدخل عليك ضوء رأسا ، ويكون بعيدا من أصوات الناس ويكون بابه قصيرا وثيقا في غلقه . وليكن في دار معمورة فيها ناس وان يمكن ان يبيت أحد بقرب باب الخلوة فهو أحسن » ( كتاب « الخلوة » . ورقة 161 ) .