سعاد الحكيم

41

المعجم الصوفي

يقول ابن عربي : ( 1 ) « والنفس الكلية هي . . . محل القاء القلم الإلهي . . . وكل ما دونها فهو من عالم التولد ، العقل [ - العقل الأول ، القلم الاعلى ] أبوه والنفس أمه . . . » ( ف 2 / 429 ) . ( 2 ) « . . . للأب الثاني الذي هو النفس الكلية . . . » ( ف 1 / 141 ) « ثم فصّل عنه [ عن الأب الأول - آدم ] أبا ثانيا سماه أمّا ، فصح لهذا الأب الأول ، الدرجة عليها [ - حواء - الام - الأب الثاني ] لكونه أصلا لها . . . » ( ف 1 / 136 ) * * * * الأب الثاني هو الطبيعة . ( 1 ) الاباء العلويات للعالم في معناها الثاني أربعة [ راجع « الأب العلوي » ] : العقل الأول ، النفس الكلية ، الطبيعة ، الهباء . اما العقل الأول فمهما اختلفت الاعتبارات نراه دائما أول الاباء . في حين ان النفس الكلية يمكن اعتبارها أمّا من حيث انفعالها للقلم الاعلى ، فتترك مكانتها الثانية للطبيعة التي هي بدورها فاعلة مؤثرة في الهباء . فهكذا تكون الطبيعة الأب الثاني ، اي الفاعل المؤثر الثاني بعد العقل الأول . اذن هذه الاباء الأربعة ليست أصولا منفصلة للعالم بل متداخلة تتوالد فيما بينها ، وكونها اباء للعالم لا يمنع أن تكون أمهات فيما بينها . ( 1 ) إذا اعتبرنا معنى : أب - مؤثر العقل الأول - أب أول النفس الكلية - أم الطبيعة - أب ثان الهباء - أم ( 2 ) إذا اعتبرنا معنى : أب - أصل العقل الأول - أب أول النفس الكلية - أب ثان الطبيعة - أب ثالث الهباء - أب رابع يقول ابن عربي : « وبعد ان عرفت الأب الثاني [ النفس الكلية ] من الممكنات ، وانه أمّ ثانية للقلم الاعلى . . . فكان أول أم ولدت توأمين . فأول ما ألقت الطبيعة ثم تبعتها