سعاد الحكيم

407

المعجم الصوفي

* اما طبيعة الخاطر ، التي تميزه عن غيره من أنواع الواردات على السالك فهو انه خطاب [ - صورة ] لا يثبت . يقول ابن عربي : « الخاطر . . . ما يرد على القلب والضمير من الخطاب ربانيا كان أو غير رباني ، ولكن من غير إقامة فان أقام فهو حديث نفس . . . » ( فتوحات 2 / 132 ) . « والخواطر كلها خطابات الهية ما هي تجليات . ولهذا ينشئها اللّه صورا تحدث في العماء الذي هو النفس الإلهي ، فمن شهدها ولا يرزقه اللّه علما بما ذكرناه يتخيل ان الخواطر تجل الهي لما يرى من الصورة ، وهذا هو السبب في تسميتها خواطر . وانها لا تثبت كما لا تثبت صورة الحرف في الوجود بعد نطق اللسان به ، فما له سوى زمان النطق به ثم ينعدم ويبقى في فهم السامع ، مثال صورته فيتخيل ان الخاطر باق . كما تخيل ذو النون في قوله « الست بربكم » فقال كأنه الآن في أذني . فما ذلك هو الكلام الذي سمع وانما ذلك الباقي مما اخذ الفهم من صورة الكلام فثبت في النفس . . . » ( فتوحات 2 / 565 - 566 ) . - - - - - ( 1 ) يراجع بشأن « الخاطر » - اللمع ص ص 418 - 419 ، - قوت القلوب ص ص 231 - 252 - روضة الطالبين . الغزالي . ص 9 . - رسالة المسترشدين . المحاسبي . ص 63 . - شفاء السائل . فهرس المصطلحات . مادة « خاطر » « خواطر » - Exegese coranique ص 305 « خاطر » « خواطر » - نصوص صوفية غير منشورة تحقيق الأب نويا ص ص 314 - 316 ( الخواطر الملكوتية - والملكية - والملكتية ) . - الانباه على طريق اللّه . بدر الحبشي . ورقة 50 ، - الرعاية لحقوق اللّه . المحاسبي . ص ص 105 - 107 ، ص ص 109 - 114 ( خطرة ، خطرات ) . - ننقل كلام القشيري في « الرسالة » لأنه يلخص موقف المتقدمين جميعهم ، يقول : « والخواطر خطاب يرد على الضمائر ، فقد يكون بالقاء ملك ، وقد يكون بالقاء لشيطان ، ويكون أحاديث النفس ، ويكون من قبل الحق سبحانه ، فإذا كان من الملك فهو الالهام ، - - - - -