سعاد الحكيم
401
المعجم الصوفي
الكلام المخطوب به . . . واما الأصل الآخر فاختلاف لونين . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « خطب » ) . في القرآن 2 : ان اللّه سبحانه وتعالى في القرآن ليس منعزلا في سمائه عن الخلق بل تمتد جسور دقيقة شفافة ، مع عزّته ، بينهما . وعلى حين يكثر الجدل حول « رؤية » الحق . فآيات القرآن صريحة بشأن كلامه وخطابه للبشر 3 . « وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ » 4 [ 42 / 51 ] « وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً » [ 4 / 164 ] . عند ابن عربي : * ان الخطاب الإلهي للخلق واحد ، تتغير عليه الأسماء بتغير : صفة المخاطب أو عالمه . فهو واحد من جانب الحق يتكثر بشروط المخاطب ( الخلق ) : قول - كلام 5 - محادثة - مسامرة - فهوانية . . . 1 - صفة المخاطب : ان خطاب الحق يسمى قولا عندما يسمع المعدوم . ويسمى كلاما عندما يسمع الموجود . يقول ابن عربي : « الكلام والقول نعتان للّه ، فبالقول يسمع المعدوم ، وهو قوله تعالى « إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ » [ 16 / 40 ] وبالكلام يسمع الموجود وهو قوله تعالى « وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً » [ 4 / 164 ] . . فالقول له اثر في المعدوم وهو الوجود ، والكلام له اثر في الموجود وهو العلم 6 . . . » ( فتوحات 2 / 400 ) . 2 - عالم المخاطب والخطاب : ان الحق يختص من يشاء من الخلق بخطابه في مطلق عالم يختاره ، فتتكثر أسماء الخطاب الاحدى بتكثر عوالمه . وسنشير إلى ثلاثة منها : أولا - الفهوانية : اشتقاق من قولهم « فاه » الرجل إذا تكلم . انفرد به الشيخ الأكبر 7