سعاد الحكيم
38
المعجم الصوفي
- « هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ » ( 62 / 2 ) في الأميين - في العرب . تفسير ابن عباس ص 470 ، - - - - - ( 2 ) إشارة إلى الآية « وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ . . . » ( 7 / 94 ) 4 - الأب الأول مرادف : أول الآباء . الأب الأول هو أول أصل يتولد عنه الأثر أو المولود ، وهذا المصطلح عند ابن عربي لا يعبر عن ذات واحدة مميزة يمكن تسميتها بالأب الأول بل هي مرتبة كونية تطلق على كل من يشغلها : مثلا ، إذا أخذنا أجسام اشخاص الجنس البشري نجد ان أول أصل تولدت عنه هو آدم ، اذن آدم : الأب الأول لاجسام اشخاص الجنس البشري . . ولكن في الروحانيات نجد ان « حقيقة محمد » صلى اللّه عليه وسلم هي الأب الأول وهي أبو آدم وأبو العالم ، ويمكن حصر مضمون الأب الأول عند ابن عربي في شقين رئيسين : * * * * الأب الأول هو آدم ( - أبونا ، والدنا ) 1 يظهر من خلال ما تقدم ان الأب الأول لاجسام اشخاص الجنس البشري هو آدم ، إذ انه أول جسم ظهرت عنه الأجسام . يقول ابن عربي : « . . . فأول موجود ظهر من الأجسام الانسانية كان آدم عليه السلام ، وهو الأب الأول من هذا الجنس . . . وهو أول من ظهر بحكم اللّه من هذا الجنس ، ان الفضل بيد اللّه ، وان ذلك الامر ما اقتضاه الأب الأول لذاته . . . » ( ف 1 / 136 ) . وفي جملة ابن عربي الأخيرة « ان الفضل . . . لذاته » تثبت بوضوح كلامنا في أن مصطلح الأب الأول لا يعبر عن ذات واحدة مميزة بل هي مرتبة كونية . يقول « . . . فلنتكلم على سفر [ - يقصد سفر آدم في هبوطه إلى الأرض ] الأب الجسمي [ آدم ] وهو أبو محمد صلى اللّه عليه وسلم وأبو بني آدم كلهم خاصة . . . » ( كتاب الاسفار ص 23 ) . « آدم أول الآباء جسما . . . » ( ف 3 / 50 ) . * * * - - - - -