سعاد الحكيم
366
المعجم الصوفي
اللّه كرّمهم . اللّه شرّفهم * اللّه يحييهم به إذا ماتوا لقد رأيتهم كشفا وقد بعثوا * من بعد ما قبروا من بعد ما ماتوا » . ( ف 4 / 395 ) * * * * كما يستعمل ابن عربي لفظ الحياة بمعنى « النعيم » فالحياة الدنيا هي : نعيم الدنيا . يقول : « واعلم أن الحياة الدنيا 9 ليست غير نعيمها ، فمن فاته من نعيمها شيء فما وفيت له . . . » ( ف 4 / 121 ) . - - - - - ( 1 ) « الحياة : هي احدى المنازل العشرة التي يشتمل عليها قسم الحقائق . . . ويعنون بها وصول السيار إلى المقام الذي هو فوق المعاينة ، التي هي فوق المشاهدة المرتفعة عن المكاشفة . . . وذلك بان تتجلى الحقائق بأعيانها وأوصافها وخصوصياتها على وجه لا يحجب الوصف عن العين ، فيسمى ذلك التجلي حيوة لان صاحبه يأمن من موت . . . الانفصال عن عين هذا الاتصال ، ومن موت الغيبة عن أزل الازال وعند ذلك يتحقق بالوصول إلى نهاية الآمال فيحيى بحياة الكبير المتعال ، وإلى التحقق بهذه الحياة أشار من حيي بها وهو شيخ العارفين [ ابن الفارض ] بقوله في قصيدة نظم السلوك : فلا حيّ ، الا من حياتي حياته ، وطوع مرادي كل نفس مريدة ( الديوان ص 95 ) . » ( لطائف الاعلام مادة « حيوة » ورقة 85 أ ) . كما يراجع : - كتاب بيان الفرق بين الصدر والقلب والفؤاد واللب . الترمذي ص ص 94 - 96 . [ حيث يتكلم على حياة الانسان بربه بعد ان يموت معناه . ويقسم الحياة إلى الوجوه التي يراها العامة منها : حياة النفس بالروح وهي حياة الدواب والبهائم ، . . حياة القلب من ظلمة الكفر بنور الايمان ، حياة النفس بالعلم ، حياة العبد بنور الطاعة من ظلمة المعصية ، حياة التائب بنور التوبة من ظلمة الأحرار - ثم إن الترمذي يجد ان كل حي انما سمي حيا بالروح . اذن أينما توجد روح توجد حياة وبالتالي : حياة القلب بروح الحكمة وروح الصدق وحياة الصدر بروح الاسلام ] . . Exegese coranique الأب نويا ص 155 [ الوحي - حياة ] . ( 2 ) نجد مقدمات هذه النظرة إلى حياة الجماد عند ابن قسي . انظر مقال عفيفي « أبو القاسم بن قسي وكتابه خلع النعلين » مجلة كلية الآداب . جامعة الإسكندرية سنة 1957 ص 79 . ( 3 ) راجع كتاب « النطق المفهوم من أهل الصمت المعلوم » تأليف الشيخ الإمام أحمد بن طغربك » . طبع المطبعة الميمنية بمصر احمد البابي الحلبي رجب سنة 1308 ه . حيث يورد أمثلة من نطق الحيوان والوحوش والحشرات والنبات والطير والجمادات والسحاب . . الخ . - - - - -