سعاد الحكيم
330
المعجم الصوفي
في القرآن : الحال : اسم بمعنى صفة الشيء أو هيئته أو كيفيته لم ترد في القرآن . وانما ورد الفعل حال . يحول : منع . « وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ » [ 11 / 43 ] . عند ابن عربي 1 لقد كثر الجدل في « الحال » وفي « حليفه » المقام - فهما رديفان لا يكادان يفترقان - في التصوف الاسلامي قبل ابن عربي 2 . ولا نجد ضرورة في ترديد كل ما قيل قبله . لأنه استوعب كل ثقافة عصره بما تحمله من تراث 3 وأضاف إليها جديدا من تفرده الشخصي بفكره المميز . * * * * كثيرا ما يورد الشيخ الأكبر أقوال أهل الطائفة ممن سبقه ويخرج بها أفكاره . مما يوقع القارئ في حيرة حول حقيقة رأيه . وقد نهج في اشتقاق الحال هذا النهج ، فنراه يورد اشتقاقين للفظ الحال مستندين إلى نظرتين يتبناهما في الغالب . الاشتقاق الأول : الحال أصله حلّ : قال به من رأى دوام الأحوال دون ان يشهد انها أمثال تتعاقب . ( انظر « خلق جديد » ) . الاشتقاق الثاني ، الحال أصله حال ، يحول : قال به من رأى زوال الأحوال في مقابل ثبات « المقام » . يقول ابن عربي : ( 1 ) « فالمجاورة في الثبوت 4 [ مجاورة العين وأحوالها ] حلول في الوجود ، ففي الثبوت إلى جانبها ، وفي الوجود حالّ فيها 5 . . . » ( فتوحات 4 / 81 ) « . . . فإذا خلق اللّه الحال لم يكن له محل الا الذي يخلقه فيه ، فيحل فيه زمان وجوده فلهذا اعتبره من اعتبره من الحلول : وهو النزول في المحل » ( ف 2 / 385 ) . ( 2 ) « الحال . . . هو ما يرد على القلب من غير تعمل ولا اجتلاب ، ومن شرطه ان يزول ويعقبه المثل بعد المثل إلى أن يصفو ، وقد لا يعقبه المثل ومن هنا نشأ