سعاد الحكيم
325
المعجم الصوفي
واحدة مركبة لها خصائص مميّزة وصورة واضحة . مثلا : الخيال هو حقيقة واحدة مركبة من مجموع حقائق مفردة ، تألفت بشكل معين يعطي خصائص واضحة موضوعية ، وهذه الحقيقة تسمى : حضرة الخيال 9 . وهكذا يسمى ابن عربي كل « مجموع حقائق شكّل وحدة » : حضرة 10 . يقول : « . . . الحضرة الانسانية 11 كالحضرة الإلهية لا بل هي عينها 12 على ثلاث مراتب : ملك وملكوت وجبروت 13 وكل واحدة من هذه المراتب تنقسم إلى ثلاث فهي تسعة . . . فتمتد من كل حقيقة من التسعة الحقية رقائق 14 إلى التسعة الخلقية ، وتنعطف من التسعة الخلقية رقائق على التسعة الحقية . . . » ( فتوحات 1 / 54 ) . « قال [ إبراهيم ] لابنه : « إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ » [ 37 / 102 ] والمنام حضرة الخيال فلم يعبرها . . . فالتجلي الصوري في حضرة الخيال محتاج إلى علم آخر يدرك به ما أراد اللّه تعالى بتلك الصورة . . . ومعنى التعبير : الجواز من صورة ما رآه إلى امر آخر ، ان موطن الخيال 15 يطلب التعبير . . . » ( فصوص 1 / 85 - 86 ) . * * * * ان كل نسبة بين الحق والخلق تؤلف حضرة 16 ، من حيث إن العبد يحضر 17 فيها مع الحق من هذه النسبة . يقول ابن عربي : « ان اللّه تعالى قد عرّف عباده ان له حضرات معينة لأمور دعاهم إلى طلب دخولها وتحصليها منه ، وجعلهم فقراء إليها . . . فمنها حضرة المشاهدة وهي على منازل مختلفة وان عمتها حضرة واحدة . . . ومنها حضرة المكالمة . . . ومنها حضرة السماع . . . ومنها حضرة التعليم . . . » ( فتوحات 2 / 601 ) . - - - - - ( 1 ) راجع « حقيقة » . ( 2 ) ان لكل اسم من الأسماء الإلهية حضرة ، وهي مؤلفة من الاسم الإلهي [ - الحاكم والمهيمن على الحضرة ] مع جميع تجلياته في كل العوالم . وسنذكر بعض هذه الحضرات التي يتكلم عليها الشيخ الأكبر ، بأسمائها فقط ، فهي كافية لوضع خطوط لوحة الوجود العريضة عنده . - الحضرة الربية - حضرة الرحموت - حضرة الملك - حضرة التقديس - حضرة السلام - حضرة الأمان - حضرة الشهادة - حضرة العزة - حضرة الجبروت - حضرة كسب الكبرياء - حضرة - - - - -