سعاد الحكيم

317

المعجم الصوفي

لا كشوف ، وقال لي من عرف الحجاب اشرف على الكشف » ( موقف رقم 29 ص 53 ) . « وقال لي : إذا رأيتني ستوى الكشف والحجاب » ( موقف رقم 31 ص 55 ) . « فرأيت العيون كلها تنظر إلى وجهه [ الحق ] شاخصة فتراه في كل شيء احتجبت به وإذا اطرقت رأته فيها [ إشارة إلى الآية : « فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ » 41 / 53 ] » ( موقف رقم 47 ص 76 ) . « . . . والا بداء كله يحجبك [ العبد ] عني [ الحق ] ، نفسك حجابك ، وعلمك حجابك ومعرفتك حجابك ، وأسماؤك حجابك ، وتعرفي إليك حجابك . . . » ( موقف رقم 14 ص 31 ) . - - - - - ( 4 ) يقول عبد الرحمن الجامي في كتابه ترجمة اللوائح ص 12 اللائحة السابعة والعشرون : « أعظم الحجب لجمال وحدة الحقيقة . التقييدات والتعينات التي وقعت في ظاهر الوجود بواسطة تلبسه باحكام الأعيان الثابتة وآثارها في حضرة العلم . . . » ( 5 ) ان النظرة الايجابية للحجاب تخطت التناقض الظاهر في موقف النفس : من حيث إنها من ناحية طريقه إلى معرفة اللّه بدليل الحديث « من عرف نفسه عرف ربه » ، ومن ناحية أخرى حجاب عن معرفة اللّه لأنها تعوق ادراكه الموضوعي المباشر . ( 6 ) راجع كلمة « قطب » . ( 7 ) راجع كلمة « تعين » « عين » ( 8 ) إشارة إلى الحديث : . « ان للّه سبعين حجابا من نور وظلمة لو كشفها لا حرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره » . ( انظر تخريج الحديث في المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي ونستك ج 2 ص 395 ) . ( 9 ) إشارة إلى الآية « إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً » [ 4 / 145 ] . ( 10 ) ان كل موجود يتحول عند ابن عربي من « حجاب » على الحق إلى « باب » يدخل منه على الحق ، لان كل موجود هو تجل وتعين للحق ، فيحتفظ بامكان الايصال اليه مع « حجبه » . يقول : « . . . والعوايق موانع والعلايق دوافع ، فنسأل اللّه تعالى ان يجعل لنا كل عايقة دليلا وكل علاقة برهانا ، ولا يقطعها عنا قبل معرفتنا بوجه الحق منها . . . » ( رسالة تنقيح الفهوم - مخطوط الظاهرية رقم 4865 ص 30 ب ) وهكذا يحتفظ الحجاب بوجهيه فهو يمنع ويقطع نوعا من الطالبين ، الذي لا يستطيعون ان يعرفوا وجه الحق فيه ، كما يوصل نوعا آخر من الطالبين . ( 11 ) ان الحجب ليست بمكانة واحدة بل فيها حجب دنيا وحجب عليا . الحجب الدنيا مثل حجاب النفس والطبع والشهوات . . . والحجب العليا هي التعينات والعلم والمحبة . . . نورد مقطعين من ابن عربي في الأول يظهر حجاب الطبع كنموذج عن الحجب الدنيا وهي منفرة يسعى السالك للتخلص منها . وفي المقطع الثاني يظهر حجاب ارفع لا يسعى السالك إلى التخلص منه بل إلى العبور منه إلى مقام أعلى وحجاب أعلى . - - - - -