سعاد الحكيم

284

المعجم الصوفي

يقول ابن عربي : « ان الآخرة ذات دارين : رؤية وحجاب » ( فتوحات 2 / 335 ) . * * * * ما هي الجغرافية التي يرسمها الشيخ الأكبر للجنات ؟ وإلى اي مدى يعطي صفة حسيّة لجناته ؟ يثبت ابن عربي النعيم المحسوس إلى جانب النعيم المعنوي ، على عكس ما ذهب اليه بعض شراحه من أنه ينفى « الجنة » بمفهومها المحسوس ، وما فيها من اكل وشرب ونكاح ولباس 11 . يقول : « ان الجنة جنتان : جنة محسوسة وجنة معنوية . . . كما أن العالم عالمان : عالم لطيف وعالم كثيف . وعالم غيب وعالم شهادة . والنفس الناطقة المخاطبة المكلفة لها نعيم بما تحمله من العلوم والمعارف . . . ونعيم بما تحمله من اللذات والشهوات . . . وخلق [ تعالى ] الجنة المعنوية التي هي روح هذه الجنة المحسوسة من الفرح الإلهي ، من صفة الكمال والابتهاج والسرور . فكانت الجنة المحسوسة كالجسم ، والجنة المعقولة كالروح . . . » ( ف 1 / 317 ) . اما جغرافية الجنات فيمكن تلخيصها بالشكل التالي :