سعاد الحكيم
250
المعجم الصوفي
- - - - - ( 4 ) ان الواحد في مقام أحديته عقيم ، فللانتاج لا بد من « تثليث » . تلك نظريته في العدد « ثلاثة » تنطبق على كل انتاج وخلق . وليس « تثليث الحق » سوى وجه من وجوهها الموجودة في كل خلق ، وربما تثليث الحق هذا دفع ابا العلا عفيفي إلى مقارنة نظرية ابن عربي في الرقم « 3 » بفلسفة المسيحية في الثالوث . ولكن ثالوث المسيحية محدد الاشخاص والهدف ولا علاقة له بالخلق والانتاج . في حين ان تثليث شيخنا الأكبر ينسحب على كل خلق وانتاج . كما أن نظرته في الواقع إلى التثليث عكس النظرة المسيحية ، فالأخيرة توحد الأقانيم الثلاثة ، بينما ابن عربي يثلث الواحد . يقول : « تثلث محبوبي ، وقد كان واحدا » [ ترجمان الأشواق ص 46 ] . فالحق الواحد في مقام الخلق تثلّث للانتاج . راجع فيما يتعلق بالتثليث كما راه عفيفي ، عند ابن عربي والمسيحية : - نظريات الاسلاميين في الكلمة . مجلة كلية الآداب 1934 ص ص 68 - 69 ، - فصوص الحكم ج 2 ص ص 132 - 134 ، ( 5 ) راجع « أول » . ( 6 ) في عالم المعاني للحصول على نتيجة لا بد من ازدواج مقدمتين تحدث بينهما حركة يعبر عنها بالنكاح . راجع « نكاح » . - - - - -