سعاد الحكيم

241

المعجم الصوفي

إلى الحق في كل حال . وهذا حاصل في الكون سواء شعر به الشخص أم لم يشعر نظرا للقرب الإلهي . فالتائب هو من يشعر بهذا الرجوع الوجودي إلى الحق ولو كان في حال مخالفة . يقول ابن عربي : « اعلم ، وفقك اللّه انه من كان صفته « وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ » [ 57 / 4 ] « وهو بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ » [ 41 / 54 ] . و « أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى » [ 96 / 14 ] . . . « وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ » [ 50 / 16 ] « وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ » [ 56 / 85 ] فلا يتوب الا من لا يشعر ولا يبصر هذا القرب . . . ان اللّه يحب التّوابين اليه في كل حال من خلاف ووفاق . . . فلا تصح توبة فإنها رجوع ، ولا يكون رجوع الا من مفارقة لأمر يرجع اليه ، والحق على خلافه . . . » ( فتوحات 2 / 143 - 144 ) . « التوبة امر لازم دائم الوجود » ( فتوحات 4 / 127 ) . - - - - - ( 1 ) وذلك حسب تعبير الشيخ الأكبر : توبة جزاء - توبة امتنان ( راجع منّة ) . ( 2 ) ان مراجع « التوبة » قبل ابن عربي لا تكاد تحصى ، وذلك انها من المواضيع التي حظيت باهتمام الفقهاء وعلماء الكلام والمتصوفة . فمن أراد الاستزادة من موضوعها فليراجع : من الناحية الكلامية : - غاية المرام في علم الكلام . الآمدي : فهرس المصطلحات والمسائل : التوبة ( تحديد معناها . وجوبها عقلا عند المعتزلة ، وجوب قبولها على اللّه عندهم . . . ) . - كتاب الفصل في الملل والأهواء والنحل . ابن حزم . ج 4 ص ص 61 - 62 . - مذاهب الاسلاميين : عبد الرحمن بدوي ط . دار العلم للملايين بيروت ج 1 ص ص 376 - 379 . - الارشاد . الجويني ص ص 403 - 410 ، - تأويلات أهل السنة لأبي منصور الماتريدي تحقيق إبراهيم عوضين القاهرة 1971 م . ج 1 ص ص 128 - 130 . من الناحية الصوفية : - لطائف الاعلام . مادة توبة : التوبة من التوبة ، توبة التحقيق ، التوبة المحمدية ، التوبة الخاصة لمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، التوبة من الزهد ، التوبة من الطاعة ، التوبة من التوكل . - - - - -