سعاد الحكيم
230
المعجم الصوفي
فانا أخذنا كثيرا من احكام محمد صلى اللّه عليه وسلم المقررة في شرعه . . . ومن تلك الطريق نصحح الأحاديث النبوية ونردّها أيضا 6 . . . » ( ف السفر 3 - فقرة 330 - 1 ) . « وهؤلاء [ الذين كشف اللّه عن بصيرتهم ] هم العلماء باللّه ، العارفون ، وان لم يكونوا رسلا ولا أنبياء . فهم على بينة من ربهم في علمهم به ، وبما جاء من عنده » ( السفر الثالث الفقرة 304 ب ) « ان . . . الزهاد الذين كان الورع سبب زهدهم . . . فكلما حاك في نفوسهم شيء تركوه . . . الا ان جعل اللّه لهم علامات يعرفون بها الحلال من الحرام . . . وهذه العلامة . . . لا تكون ابدا ، الا من نفس الرحمن [ انظر نفس الرحمن ] . رحمهم بذلك الرحمن لما رآهم فيه من التعب والضيق والحرج ، فنفّس الرحمن عنهم ، بما جعل لهم من العلامات في الشيء . . . واستراحوا إذ كانوا على بينة من ربهم . . . » ( ف - السفر الرابع - فقرة 307 - 308 ) . - - - - - ( 1 ) راجع المعجم الفهرس لألفاظ القرآن . ورد لفظ « بينة » 19 مرة ، كما أن التنزيل اطلق البينة على سورة كاملة هي سورة البينة . مكية آياتها تسع . ( 2 ) هذه العلامة تكون في بعض الأحيان حسية . ونورد على سبيل الاستئناس حالة مشابهة : أحد الأولياء وهو المحاسبي كما يذكر مؤلفو الطبقات ، أدى به ورعه ومجاهدته في تحري الحلال عند الطعام إلى بينة من الحق وهي العلامة ، فكان إذا مد يده إلى طعام فيه شبهة ، نفر عرق في إصبعه ، وهذه العلامة الحسية هي عنده بمثابة الدليل اليقيني عند صاحب الفكر ، ومن المعلوم في العصر الحاضر صلة الأمور النفسية بالأمور الجسدية ولا سيما الجهاز العصبي والجهاز الهضمي . ( 3 ) راجع الفتوحات السفر الثالث الفقرة 331 و 331 - 1 . ( 4 ) ان من هو « على بينة من ربه » يدعو إلى اللّه على بصيرة ويفتي في الدين ، وشتان بين من يفتي بالدين بعلم اخذه عن الحي الذي لا يموت ، وبين من يفتي في دين اللّه بغلبة الظن اي أهل الرسوم . راجع الفتوحات السفر الثاني من الفقرة 367 إلى الفقرة 370 . ( 5 ) الراهب هو ابن برثملة . انظر الفتوحات السفر 3 الفقرة 330 . ( 6 ) من عادة المتصوفة في حال شكها في نسبة حديث إلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم ان تسلك طرقا اختصها اللّه بها وتعود لتقرر بلهجة يقينية من أن هذا الحديث هو للرسول صلى اللّه عليه وسلم أو ، لا . يقول ابن عربي : « غير أن الوارث لا يحدث شريعة ، ولا ينسخ حكما مقررا ، لكن يبيّن . فإنه « على بينة من ربه » وبصيرة في علمه » ( ف - السفر الرابع - فقرة 119 ) . - - - - -