سعاد الحكيم
227
المعجم الصوفي
( 2 ) « ثم رأيت [ ابن عربي ] البيت المعمور فإذا به قلبي ، وإذا بالملائكة التي تدخله كل يوم ، تجلي الحق له سبحانه الذي وسعه ، في سبعين الف حجاب من نور وظلمة ، فهو يتجلى فيها لقلب عبده ، لو تجلى دونها لأحرقت سبحات وجهه عالم الخلق من ذلك العبد » ( ف 3 / 350 ) . « البيت المعمور وهو القلب الذي وسع الحق فهو عامره » ( ف 3 / 526 ) . - - - - - ( 1 ) « البيت المعمور » كلمة قرآنية [ 52 / 4 ] . وموقعه قيل في السماء السادسة ، وقيل في السماء السابعة وتعمره الملائكة بلا انقطاع . هو في السماء مثال الكعبة في الأرض حيث يطوف بها العباد في كل وقت . وقد روى ابن عربي جملة الأحاديث التي ورد ذكره فيها . انظر محاضرة الأبرار : ج 1 ص 400 اما القشيري فيرى ان « البيت المعمور » : « في السماء الرابعة ، ويقال : هو قلوب العابدين العارفين المعمورة بمحبته ومعرفته . ويقال : هي مواضع عباداتهم ومجالس خلواتهم » يقول البيضاوي في أنوار التنزيل ج 2 ص 232 : « والبيت المعمور يعني : الكعبة وعمارتها بالحجاج والمجاورين ، أو الضراح وهو في السماء الرابعة وعمرانه كثرة غاشيته من الملائكة ، أو قلب المؤمن وعمارته بالمعرفة والاخلاص . » كما يراجع : - ختم الأولياء الترمذي ص 138 ، - شرح مشكلات الفتوحات مخطوط العثمانية حلب رقم 761 ق 41 ( البيت المعمور : جسم العبد ) . ( 2 ) « والبيت المعمور : قال ( سهل التستري ) ظاهرها ، ما حكى محمد بن سوار باسناده عن ابن مسعود رضي اللّه عنه أنه قال ، قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : ليلة اسرى بي إلى السماء رأيت البيت المعمور في السماء الرابعة ويروى السابعة ، يحجه كل يوم سبعون الف ملك لا يرجعون اليه بعده ابدا . . . وباطنها : القلب ، قلوب العارفين المعمورة بمعرفته ومحبته والانس به وهو الذي تحجه الملائكة لأنه بيت التوحيد . . . » ( تفسير القرآن العظيم - سهل التستري ص ص 94 - 95 ) . ( 3 ) راجع بخصوص البيت المعمور عند ابن عربي : الفتوحات ج 4 ص 328 . مع شرح عبد الكريم الجيلي على النص . مخطوط المكتبة العثمانية - حلب - رقم 761 ورقة 43 . ( 4 ) « نهر الحياة » عبارة نجد منبعها اللغوي في الحديث الشريف حيث أشار به إلى نهر في فوهة من أفواه الجنة وسماه بنهر الحياة . - - - - -