سعاد الحكيم
218
المعجم الصوفي
يظهر من خلال النص ، ان ابن الروح هو ختم الأولياء 1 ، وابن مريم : « عيسى » عليه السلام . اما كونه ابن مريم فهذا واضح النسبة إليها 2 . واما كونه ابن الروح ، فان « عيسى » وهبه لها الروح جبريل ، فيكون « عيسى » : ابن مريم وابن الروح . يقول الشيخ الأكبر : « . . . ثم إنه [ اللّه ] اختص من الرسل من بعدت نسبته من البشر ، فكان نصفه بشرا ، ونصفه الآخر روحا مطهرة ، ملكا ، لان جبريل وهبه لمريم بشرا سويا 3 . . . » ( ف 4 / 195 ) . « . . . وان كان [ من اكتنز ماله ] له أب ، ولكن لا ينسب اليه 4 ، كعيسى ابن مريم عليهما السلام ، ينسب إلى أمه وما وهبه لها الا جبريل عليه السلام » . ( ف 3 / 320 ) . - - - - - ( 1 ) راجع « ختم الأولياء » ( 2 ) راجع المعنى الرابع لكلمة « أم » . ( 3 ) إشارة إلى « فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا » [ 9 / 17 ] . « قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا » [ 19 / 19 ] . ( 4 ) راجع المعنى الرابع لكلمة « أم » . 92 - ابن الظلمة ان الظلمة 1 عند ابن عربي ترتبط بسلسلة من التصورات ، وهي إشارة إلى الطبيعة ، وتقابل الروح الذي يشير اليه بالنور . اما « ابن الظلمة » فهو الأثر المتكون فيها ومنها 2 : الظل 3 . يقول ابن عربي : « فالظل من اثر نور وظلمة ، ولهذا لا يثبت الظل عند مشاهدة النور ، كما لا تثبت الظلمة ، لأنه ابنها . فان للظلمة ولادة على الظل ، بنكاح النور . . . » ( ف 4 / 224 ) . - - - - -