سعاد الحكيم

206

المعجم الصوفي

85 - بقيّة اللّه 1 في اللغة : انظر « بقاء » في القرآن : وردت عبارة « بقية اللّه » في موضع واحد وهي تشير إلى ما أبقاه اللّه للبشر من الحلال بعد ما ، حجر قسما ( الحرام ) . « بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » ( 11 / 86 ) . عند ابن عربي : يقول ابن عربي : « بقية اللّه . . . ما أحلّ لك تناوله من الشيء . . . وانما سمّاه بقية لأنه بالأصالة خلق لك ما في الأرض جميعا ، فكنت مطلق التصريف في ذلك . . . ثم في ثاني حال حجر عليك بعض ما كان اطلق فيه تصرفك ، وأبقى لك من ذلك ما شاء ان يبقيه لك ، فذلك بقية اللّه . . . » ( ف 4 / 114 ) . « ثم إن الرزق على نوعين . . . النوع الواحد يسمى حراما ، والنوع الآخر يسمى حلالا ، وهو بقية اللّه . . . التي ابقاها لنا بعد وقوع التحجير وتحريم بعض الارزاق علينا » ( ف 2 / 463 ) . « . . . وانما الأصل ان اللّه خلق لنا ما في الأرض جميعا ثم حجر وأبقى ، فما أبقاه سماه بقية اللّه ، وما حجر سماه حراما . . . » ( ف 3 / 335 ) . من النصوص السابقة نستخلص : ان بقية اللّه هي الحلال الذي أبقى اللّه لنا التصرف فيه بعدما حجر علينا قسما ، هو الحرام . اما سبب التسمية فيرى ابن عربي انه بالأصالة خلق اللّه كل ما في الأرض جميعا للانسان ، الذي كان مطلق التصريف في ذلك . ثم في ثاني حال حجر بعض الأمور وسماها حراما . ولكن الحقيقة انه منذ وجود الانسان في بدء الخليقة وجد الحجر معه ، آدم كان في الجنة حين حرّم عليه الحق الاقتراب من الشجرة !