سعاد الحكيم
192
المعجم الصوفي
واخره ، أو ما بين الشك واليقين » ( أقرب الموارد . الشرتوني . مادة برزخ ) . في القرآن : وردت لفظة « برزخ » في القرآن في ثلاثة أماكن ؛ بالمعنيين اللغويين السابقين : 1 - الحاجز بين الشيئين : « مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ 1 لا يَبْغِيانِ » ( 55 / 20 ) . 2 - البرزخ ما بين الدنيا والآخرة . « وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ » ( 23 / 100 ) عند ابن عربي 2 : * استعمل ابن عربي « البرزخ » بمعناه الديني ، الذي يوحي بالمكان : البرزخ عالم نفارق اليه بالأجساد في حال الموت ، ونفارق اليه بالأرواح أو الأنفس في حال النوم . فهو عالم خيال متجسد - وهو المنزل الأول من منازل الآخرة 3 . يقول ابن عربي : ( 1 ) « . . . فالعموم عند كشف الغطاء بالموت وانتقالهم إلى البرزخ يكونون هنالك ، مثل ما هم في الدنيا في أجسامهم سواء ، الا انهم انتقلوا من حضرة إلى حضرة أو من حكم إلى حكم . . . » ( فتوحات 3 / 288 ) . « . . . المريض إذا نام ، لا شك ان النائم حيّ ، والحسّ عنده موجود والجرح الذي يتألم به في يقظته موجود ، ومع هذا لا يجد العضو الما ، لان الواجد للألم قد صرف وجهه عن عالم الشهادة إلى البرزخ . . . فارتفعت عنه الالآم الحسية وبقي في البرزخ . . . فإذا استيقظ . . . وهو رجوع نفسه إلى عالم الشهادة . . . » ( فتوحات 3 / 75 ) . ( 2 ) « فان الدنيا بالانسان حامل ، والهرم شهر ولادتها ، فتقذفه من بطنها إلى البرزخ وهو المنزل الأول من منازل الآخرة فيتربى فيه كما يتربى المولود إلى يوم البعث . . . » ( فتوحات 4 / 282 ) . * * *