سعاد الحكيم
183
المعجم الصوفي
70 - بحر 1 في اللغة : « الباء والحاء والراء . قال الخليل سمّي البحر بحرا لاستبحاره وهو انبساطه وسعته . . . ورجل بحر ، إذا كان سخيا . . . والأصل الثاني داء . . . رجل بحر إذا اصابه سلال . . . فإن قال قائل : فأين هذا من الأصل الأول الذي ذكر تموه في الاتساع والانبساط ؟ قيل له : كله محمول على البحر . لان ماء البحر لا يشرب ، فإن شرب أورث داء . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « بحر » ) في القرآن : لم يخرج مضمون بحر في القرآن عن معناه المعروف : « وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ » ( 14 / 32 ) . عند ابن عربي : * البحر اسم قطب غيبي ، ولنترك ابن عربي يروي مشاهدته لاقطاب الأمم السابقين . يقول : « واما أقطاب الأمم المكمّلين ، في غير هذه الامّة ممن تقدّمنا بالزمان ، فجماعة ذكرت لي أسماؤهم باللسان العربي ، لمّا أشهدتّهم ورايتهم في حضرة برزخية . . . فكان منهم المفرّق ومداوي الكلوم ، والبكّاء ، والمرتفع . . . والواسع ، والبحر . . . فهؤلاء المكملون الذين سموا لنا ، من آدم - عليه السلام - إلى زمان محمد صلى اللّه عليه وسلم » ( الفتوحات السفر الثاني فق 567 ) . * * * * يستعمل ابن عربي « البحر » في مقابل « البر » للدلالة على الباطن والمعنوي في مقابل الظاهر والبدني . يقول : « ولما كان القرب بالسلوك والسفر اليه [ تعالى ] ، لذلك كان من صفته « النور » لنهتدي به في الطريق . كما قال تعالى : « جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ » [ 6 / 97 ] وهو [ السلوك ] الظاهر بالاعمال البدنية -