سعاد الحكيم
162
المعجم الصوفي
الخلق من عودة الاندراج في الغيب الذي ظهر منه ، انه حد بين الظاهر والباطن يمنع الظاهر من اندراجه في البطون 39 - كما أن الانسان الكامل هو علة وجود العالم والحافظ له 40 . يقول ابن عربي : ( أ ) « الانسان الكامل أقامه الحق برزخا بين الحق والعالم ، فيظهر بالأسماء الإلهية فيكون ، حقا ، ويظهر بحقيقة الامكان فيكون ، خلقا . . . » ( ف 2 / 391 ) . « الانسان الكامل الجامع حقائق العالم وصورة الحق سبحانه » ( ف 3 / 447 ) . « الانسان الذي خلقه اللّه في أحسن تقويم وأبرزه نسخة كاملة جامعة لصور حقائق المحدث وأسماء القديم . . . وأنشأه برزخا جامعا للطرفين . . . » ( عقلة المستوفز ص 42 ) . « فما صحت الخلافة الا للانسان الكامل ، فأنشأ صورته الظاهرة من حقائق العالم وصوره ، وأنشأ صورته الباطنة على صورته تعالى ، ولذلك قال فيه « كنت سمعه وبصره » ما قال كنت عينه واذنه : ففرق بين الصورتين » ( فصوص 1 / 55 ) . « في الانسان قوة كل موجود في العالم ، فله جميع المراتب ولهذا اختص وحده بالصورة فجمع بين الحقائق الإلهية وهي الأسماء وحقائق العالم . . . فكان الانسان أكمل الموجودات . . . فكل ما سوى الانسان خلق ، الا الانسان فإنه خلق وحق . فالانسان الكامل هو على الحقيقة الحق المخلوق به ، اي المخلوق بسببه العالم . . . » ( ف 2 / 396 ) . « فالكامل من الخلفاء كالحبوب من الحبة . . . فيعطي كل حبة ما أعطته الحبة الأصلية لاختصاصها بالصورة على الكمال . . . وما عدا الخلفاء من العالم فلهم من الحق ما للأوراق والأغصان والأزهار والأصول من النواة . . . » ( ف 3 / 370 ) . « ان الانسان الكامل لا يبقى له في الحضرة الإلهية اسم الا وهو حامل له » ( كتاب حلية الابدال . ط . حيدرآباد ص 9 ) .