سعاد الحكيم

150

المعجم الصوفي

« من صبر على مخالفة نفسه أوصله اللّه إلى مقام انسه » ( طبقات الأولياء ص 236 ) . - يحي بن معاذ : « إذا أحب القلب الخلوة أوصله حب الخلوة إلى الانس باللّه . ومن انس باللّه استوحش من غيره » ( طبقات الأولياء ، ص 323 ) . - الجنيد « الانس : ارتفاع الحشمة مع وجود الهيبة » ( التعرف ص 126 ) . - رويم « الانس ان تستوحش مما سوى محبوبك » ( طبقات الصوفية 184 ) . - سئل الشبلي عن الانس فقال : « وحشتك منك ومن نفسك ومن الكون » ( اللمع ص 97 ) . كما قال أيضا : « هو وحشتك منه » ( التعرف ص 127 ) . - علي بن سهل الأصبهاني « الانس باللّه ان تستوحش من الخلق ، الا من أهل ولاية اللّه » . ( طبقات الصوفية . ص 235 ) . - أبو العباس بن عطاء الأدمي « . . . ومن تأدب بآداب الأنبياء فإنه يصلح لبساط الانس والانبساط » ( طبقات الصوفية - ص 270 ) . - سئل أبو حمزة الخراساني عن الانس فقال : « ضيق الصدر عن معاشرة الخلق » ( طبقات الصوفية ص 326 ) . - اما الحلاج وقد سئل عن الانس فقال : « هو فرح القلوب بالمحبوب ، وقال أيضا : الانس انبساط المحب إلى المحبوب ومعناه ما قال إبراهيم عليه السلام : « أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى » ( 2 / 262 ) وقول موسى عليه السلام : « أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ » [ 7 / 140 ] وقال : الانس ان يستأنس بالأركان فيغيب عن رؤية الأعيان » ( حكاية عن الكرماني L . T ماسينيون . ص ص 98 - 99 ) . لقد أوردنا هذه الآراء على كثرتها بقصد بيان ان أقطاب الصوفية قد وضعت الانس باللّه في مقابل الانس بالناس . وجعلت بين هذين الحدين علاقة جدلية حيّة : بقدر ما يخلو القلب من الانس بالناس يدخل فيه الانس باللّه . فهما ضدان يقتسمان القلب . . . يتجاوران . . . يتداخلان بشكل جدلي . - - - - - ( 4 ) راجع اللمع ص 551 فصل بعنوان « باب في ذكر من غلط في الانس والبسط وترك الخشية » . ( 5 ) انظر « بينة اللّه » وقارن مكانة « العلامة » فيها مع ما ورد في هذا النص . ( 6 ) ابن عربي هنا يفارق ما ذهب اليه المتصوفة قبله : فهو لا يضع الانس باللّه في مقابل الانس بالناس وبالتالي لا يقيم علاقة جدلية حية بينهما كما فعل من سبقه . بل يجعل الانس باللّه كالعلم مثلا يكتسب إلى الأبد ولا يفقد في اي حال ومن ثم يظل مصاحبا للمتحقق به سواء كان في عزلة أو خلوة أو في ملأ . ( 7 ) يخاطب الحق في هذا النص « العقل الأول » منبها إلى استحالة الانس به لاختلاف الجنس ولا - - - - -