سعاد الحكيم

134

المعجم الصوفي

في القرآن : ان الايمان في « القرآن » هو : تصديق القلب بالغيب ، ( 1 ) اما كلمة « تصديق » فمن حيث إن القرآن وضع الايمان في مقابل الكفر . « وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ » . ( 2 / 108 ) . ( 2 ) والدليل على أن الايمان تصديق « القلب » هو ان التنزيل العزيز جعل محله القلب ، وقارنه بالاسلام الذي هو تصديق اللسان 1 . « إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ » ( 16 / 106 ) . « وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ » ( 49 / 14 ) . ( 3 ) واما كلمة « بالغيب » فتظهر من الأصول التي يتضمنها الايمان ، اي من موضوع الايمان وهو : اللّه ، وملائكته ، ورسله وكتبه ، واليوم الآخر ، والقدر 2 . « فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ » ( 4 / 59 ) . « وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ » ( 2 / 4 ) . عند ابن عربي 3 : للايمان معنيان عند ابن عربي : * * * * الايمان هو فعل التصديق عامة ، وضده الكفر . ان الايمان هنا غير مرتبط بالاسلام . فهو فعل التصديق بشكل عام بعيدا عن موضوع التصديق ، فكل من صدق آمن وان كان موضوع ايمانه ضلالا . وابن عربي بذلك ينهج نهج القرآن يقول : « واما الايمان فهو امر عام 4 وكذلك الكفر الذي هو ضده ؟ ، فان اللّه قد سمى مؤمنا من آمن بالحق 5 وسمى مؤمنا من آمن بالباطل 6 وسمى كافرا من يكفر باللّه 7 وسمى كافرا من يكفر بالطاغوت 8 » . ( ف 3 / 338 ) . وفي نص آخر يبين ابن عربي ان الايمان هو تصديق عامة ، وان العبد سمى مؤمنا في كل فعل ايمان ، ولكن فعل ايمانه باللّه يعطيه اسم « الحنيف » اي المائل يقول :